مفوض حقوق الإنسان: انتهاكات للقانون الدولي في الجنوب

كتب جاد فياض في” النهار”: في المرة الأخيرة التي زار فيها المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك لبنان قبل عام ونصف، كانت البلاد تحاول الخروج من أزمات عميقة، كان آخرها حرب “حزب الله” – إسرائيل.
اختتم تورك زيارة جديدة إلى لبنان، كشف خلالها عن مسار تحقيقات تجريه الأمم المتحدة في الجنوب لمعاينة الجرائم التي وقعت وطبيعتها، ووضع خطوطاً عريضة لخارطة طريق تبدّل مسارات لبنان الحالية. في هذا السياق، يقول تورك إن “احترام القانون الدولي الإنساني، وانسحاب القوات العسكرية، وتمكين الدولة اللبنانية الكامل لترسيخ وجودها، أمور ضرورية” مع التركيز على خفض التصعيد. وفي حديث خاص لـ”النهار”، يشدد تورك على وجوب تحقيق العدالة والمساءلة، وتطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية (وهو مبدأ قانوني يسمح للدول أو يطلب منها أن تتخذ إجراءات جنائية معينة بحق متهمين أو مشتبه بهم) في ما يتعلق بارتكاب جرائم دولية، بظل تأكيده وجود انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. ولا بد من الإشارة إلى أن بعثة تقييم تابعة للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تُعنى بدراسة العديد من الحوادث تتواجد في لبنان، وتتفحص الوضع.
وتتحقق من المعلومات من ثلاثة مصادر مستقلة، ويأمل تورك أن تتمكن من توثيق ما حدث، بما في ذلك من منظور القانون الدولي، مؤكداً أن البعثة تنظر في انتهاكات كل الأطراف.
وبعيداً عن واقع الجنوب المأسوي، فإن تورك يرصد بارقة أمل مع تولي رئيس الجمهورية ومعه الحكومة زمام إصلاح شامل، لا سيما من منظور حقوق الإنسان، ويثني على إلغاء عقوبة الإعدام، وإقرار قضايا مرتبطة بذوي الإعاقة، والشروع بالإصلاح القضائي وقانون الإعلام. ويأمل “استمرار جهود الإصلاح هذه بشكل كامل رغم التحديات”.




