أخبار محلية

قبلان: الجنوب ليس متروكاً… وهناك من يقدّم هدية لنتنياهو

حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، معتبراً أن البلاد تواجه تحديات غير مسبوقة تهدد وحدتها الداخلية وصيغتها الوطنية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية وتصاعد حدة الانقسامات السياسية الداخلية.

وأكد قبلان، في بيان، أن الحفاظ على الشراكة التاريخية التي جمعت المسلمين والمسيحيين يشكل أولوية وطنية مطلقة، مشدداً على أن هذه الصيغة كانت ولا تزال حجر الأساس في استقرار لبنان واستمراره.

وانتقد طريقة تعامل السلطة اللبنانية مع التطورات في الجنوب، معتبراً أن الدولة لم تقم بالخطوات المطلوبة لمواجهة التحديات القائمة أو التخفيف من معاناة الأهالي، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الحدودية.

ورأى أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التعاون والتنسيق بين مختلف القوى السياسية، بعيداً من الحسابات الضيقة والخلافات الداخلية، محذراً من الانجرار إلى مشاريع الفتنة والانقسام التي من شأنها تعميق الأزمات القائمة.

كما شدد على أهمية الحفاظ على التوازنات الوطنية القائمة، مؤكداً أن طبيعة النظام اللبناني تقوم على الشراكة والتوافق بين مختلف مكونات المجتمع، وأن أي محاولة لتجاوز هذه المعادلة ستؤدي إلى مزيد من التعقيدات والأزمات.

وفي سياق حديثه عن التطورات السياسية، أكد قبلان أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع جديدة في الجنوب، داعياً إلى تعزيز عناصر القوة الوطنية وتوفير كل المقومات التي تضمن حماية البلاد والحفاظ على سيادتها.

وأشار إلى الدور الذي يؤديه الجيش اللبناني في هذه المرحلة، معتبراً أن المؤسسة العسكرية تشكل ركناً أساسياً من أركان الاستقرار الوطني، وأن مسؤولياتها يجب أن تنحصر في حماية المصالح الوطنية والدفاع عن سيادة البلاد.

كما أشاد برئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبراً أنه يمثل ركناً أساسياً في أي مسار سياسي يهدف إلى الوصول إلى تسويات داخلية تساهم في حماية البلاد وتجنيبها المزيد من الأزمات.

وتأتي مواقف قبلان في وقت يشهد فيه لبنان مرحلة بالغة التعقيد، تتداخل فيها التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، وتزايد المخاوف من انعكاس التطورات الإقليمية على الواقع الداخلي.

وفي موازاة ذلك، تتصاعد التحذيرات من خطورة الخطابات السياسية المتشنجة والدعوات الانقسامية، في ظل دعوات متزايدة إلى التمسك بالحوار وتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارهما السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار البلاد ومنع انزلاقها نحو مزيد من التوترات.

وختم قبلان بالتشديد على أن حماية لبنان تقتضي التمسك بوحدته الوطنية وصيغته التوافقية، وعدم السماح لأي عوامل خارجية بالتأثير في استقراره أو تهديد مستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |