أخبار محلية

قرار البيطار يقترب… توقيفات مرتقبة واتهام سياسي لـ”حزب الله”

بعد ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، يستعدّ المحقق العدلي القاضي طارق البيطار لإصدار قراره الظني في غضون شهرين، بعدما أحال الملف قبل أسابيع إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها.
وبحسب مصادر قضائية متابعة، فإنَّ تأخر صدور القرار يعود إلى انتظار البيطار تنفيذ وعود تلقاها من جهات خارجية بتسهيل الاستماع إلى شهود أجانب، بينهم قبطان سفينة «روسوس». إلا أن المصادر ترجّح سقوط هذا المسار بعد امتناع عدد من الدول الغربية عن التعاون، بذريعة أن القانون اللبناني لا يزال ينص على عقوبة الإعدام، وهو ما دفع بعض المسؤولين إلى محاولة التسريع في إلغاء العقوبة.

وتتوقع المصادر أن يفتح القرار الظني مرحلة جديدة من التجاذب الداخلي، إذ أبلغ البيطار، وفق المعلومات، عدداً من المرجعيات السياسية عزمه إصدار مذكرات توقيف بحق وزراء سابقين ومسؤولين أمنيين وعسكريين وموظفين إداريين، عشيّة صدور القرار الظني، لإحالتهم موقوفين إلى المجلس العدلي الذي ينتظر أن يُسرع في بدء المحاكمات فور تلقّيه القرار. علماً أنّ معنيين يؤكّدون أنّ القرار لن يتضمّن تحميل مسؤولية مباشرة عن التفجير لأي جهة، بما فيها العدو الإسرائيلي، والاكتفاء بتوجيه تهمة الإهمال الإداري لهؤلاء، مع الإشارة إلى أنّ التفجير جاء نتيجة «حادثة».

ورغم ذلك، تشير المصادر إلى أن الاتّهام السياسي يبقى جاهزاً في متن القرار، لتوجيهه إلى حزب الله، وسط تدخّلات سياسيّة تقوم بها بعض القوى السياسية، واطّلاعها على سير التحقيقات ومسار القرار قبل صدوره وتوجيهه وتسييسه، وكذلك تدخّل وزير العدل الكتائبي عادل نصار في تفاصيل القرار وطياته.

ولذلك، ترجّح المصادر أن يوجّه البيطار اتهاماً إلى حزب الله بأنّه كان يستخدم مادة نيترات الأمونيوم التي كانت موجودة في العنبر رقم 12، عبر سحب كمّيات منها دوريّاً. علماً أنّ لا أدلّة واضحة في محاضر الملف وتحقيقاته عن هويّة الموظفين الذين كانوا يسحبون المواد بشكلٍ سري من العنبر، إضافةً إلى عدم وجود أدلّة واضحة عن كيفيّة وقوع التفجير، بعدما تمنّعت غالبية الدول عن تلبية مطلب لبنان بتسليمه صور الأقمار الاصطناعية التي بحوزتها، وكذلك عدم التركيز على هويّة مالك السفينة وارتباطاته الخارجية والمسار المشبوه الذي سلكته «روسوس» قبل أن ترسو في مرفأ بيروت.

الاخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |