أخبار محلية

من الفشل التفاوضي إلى الحوار… الخطيب يطرح البديل

دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب السلطة اللبنانية إلى فتح باب الحوار مع مختلف المكونات اللبنانية، ولا سيما مع المقاومة، في ظل ما وصفه بتعثر المفاوضات وفشل الخيارات المطروحة، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن مواجهة المرحلة المقبلة.

وشدد الخطيب على ضرورة اعتماد الحكمة والتعقل لتجنب الفتنة الداخلية، مؤكداً أن الخشية منها باتت أكبر من الخشية من إسرائيل، كما حذّر من استهداف سوريا، مشدداً على أهمية الحفاظ عليها وفتح صفحة جديدة مع دمشق.

وجاءت مواقف الخطيب خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في حارة حريك، حيث استهل كلمته بالحديث عن ذكرى أربعين الإمام الحسين، معتبراً أن المناسبة تتجاوز البعد المذهبي، لأنها تجسد قيم الإصلاح ومواجهة الفساد.

وفي الشأن اللبناني، رأى الخطيب أن جولة المفاوضات الأخيرة انتهت من دون تحقيق أي نتائج، متهماً إسرائيل بالتمسك بمواقفها الرافضة للانسحاب من الأراضي اللبنانية، ومعتبراً أن الولايات المتحدة تربط الملف اللبناني بالتطورات الإقليمية وبالعلاقة مع إيران.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون دقيقة وحساسة، محذراً من احتمال لجوء إسرائيل إلى خطوات تصعيدية، ومؤكداً أن التطورات الإقليمية، إلى جانب الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، ستؤثر بصورة مباشرة في المشهد اللبناني.

ودعا الخطيب السلطة اللبنانية إلى إعادة النظر في خياراتها السياسية وفتح باب الحوار الداخلي، محمّلاً رئيس الجمهورية مسؤولية العمل على تحقيق تفاهمات وطنية تتيح مواجهة الاستحقاقات المقبلة.

وعلى المستوى الإقليمي، دعا الدول العربية والإسلامية الفاعلة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وسوريا، إلى تشكيل مظلة سياسية وأمنية مشتركة بالتنسيق مع إيران، لمواجهة ما وصفه بالمخططات الإسرائيلية.

كما أعرب عن قلقه إزاء الأوضاع في سوريا، مستنكراً التفجيرات التي تشهدها البلاد، ومؤيداً الدعوات إلى فتح صفحة جديدة مع دمشق في الوقت المناسب.

وفي ختام كلمته، انتقد الخطيب ما وصفه بالصمت الدولي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على البلدات الجنوبية، معتبراً أن التحرك الدبلوماسي اللبناني لا يرقى إلى مستوى التحديات القائمة، مؤكداً استمرار الاتصالات مع عدد من الدول لدفع المجتمع الدولي إلى التحرك.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |