Featuredأخبار محلية

حين تُمنع الكلمة… يصبح الموقف سلاحًا

كتب الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب:
عندما تصبح المواقف فعلًا ومسؤولية، وعندما تتحول التضحية إلى وفاء، لا بدّ أن نعبر من خلالها نحو لبنان النضال والشرف والكرامة، لا لبنان الإلغاء والتهميش ومصادرة المواقف.

ما قام به رئيس الحكومة نواف سلام أمس، بحق وزير الدفاع ميشال منسى، لا يمكن قراءته، وفق يعقوب، بمعزل عن السياسة وتوازناتها، ولا عن منظومة القرار التي يقول إنها فرضت على لبنان، على مدى سنوات، أنماطًا من الضغط والإقصاء، وصولًا إلى محاولة إسكات كل صوت لا ينسجم مع توجهاتها.

لكن وزير الدفاع منسى كان حاضرًا بتاريخه ومواقفه، وبحاضرٍ أثبت أن الموقف قوة، وأن الكلمة قد تكون سلاحًا في وجه كل من حاول الالتفاف على حقيقة لبنان، شعبًا ووطنًا ومقاومة.

ويضيف يعقوب أن منع الوزير منسى من الحديث لم يكن مجرد تفصيل بروتوكولي، بل محاولة لحجب الحقيقة وتغييب الصورة، في مشهد سياسي بدا أقرب إلى مسرحية مكشوفة لم تستطع أن تخفي ما وراءها من رسائل ودلالات.

فحين تُمنع الكلمة، لا تُمنع الحقيقة؛ وحين يُحاصر الموقف، يصبح الصمت بحد ذاته رسالة.

وفي ختام موقفه، وجّه يعقوب التحية إلى وزير الدفاع منسى، معتبرًا أن دموعه حملت أصدق معاني الوفاء لشهداء الواجب الوطني، وللمؤسسة العسكرية التي «أعطت وقاومت وناضلت من أجل لبنان وكل الوطن»، وأن أربعين سنة في خدمة الوطن كانت كفيلة بتجسيد بطولة وشهامة منسى.

ويبقى السؤال: هل يستطيع لبنان أن يبني دولةً تحترم اختلاف المواقف وتحتضن أبناءها، أم أن منطق الإقصاء سيبقى حاضرًا كلما اصطدمت الحقيقة بحسابات السياسة؟

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |