بعد أنصار ودير الزهراني… قبلان يحمّل السلطة المسؤولية

حمّل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان السلطة التنفيذية مسؤولية ما يجري في الجنوب، على خلفية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني، مطلقًا موقفًا شديد اللهجة تجاه السلطة اللبنانية والرئيس جوزاف عون.
وقال قبلان في بيان متوجهًا إلى السلطة اللبنانية والرئيس عون إن ما تشهده بلدتا أنصار ودير الزهراني من سقوط أطفال ونساء هو، بحسب تعبيره، “نتيجة وثوق هذه السلطة الاستسلامية بواشنطن وتل أبيب”.
وأضاف أن “ما يجري الآن هو برقبة السلطة التنفيذية التي تخون أخطر شروط أمنها الوطني”، معتبرًا أن نتائج اتفاق الإطار، وفق موقفه، “تحسم عدم الثقة بهذه السلطة وعرّابها الذي لا يعرف من الوطنية إلا الخطابات الفارغة”.
وشدد قبلان على أن ضمانة لبنان، من وجهة نظره، تقوم على “الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية”، داعيًا اللبنانيين إلى الدفاع عن الوحدة الوطنية وإطارها السلطوي.
كما وجّه انتقادًا مباشرًا إلى السلطة التنفيذية على خلفية دور الجيش، معتبرًا أنه “لا إثم وطني أكبر من إثم السلطة التنفيذية التي تمنع الجيش اللبناني من أكبر واجباته الدفاعية”، وفق تعبيره.
ويأتي موقف قبلان بعد تصعيد إسرائيلي واسع شهدته محافظة النبطية منذ ساعات الفجر، وتخللته سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وأنصار، قبل أن يمتد الاستهداف إلى دير الزهراني.
وفي أنصار، أعلنت وزارة الصحة العامة استشهاد 7 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم 3 أطفال وامرأتان، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا عند أطراف البلدة.
أما في دير الزهراني، فأعلن الدفاع المدني أن الحصيلة الإجمالية للغارة بلغت 4 شهداء و5 مصابين، بعدما انتشلت عناصره جثامين 3 شهداء من تحت الأنقاض ونقلت المصابين إلى المستشفى، فيما انتُشل جثمان شهيد رابع من قبل جهة أخرى.
وأثار التصعيد سلسلة مواقف رسمية وسياسية، إذ دان الرئيس جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أنها تشكل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.
كما طالب رئيس الحكومة نواف سلام إسرائيل بوقف التصعيد، مؤكدًا أن الأطفال والنساء الذين استشهدوا في أنصار ليسوا أهدافًا عسكرية، وأن التعامل مع أي بنى عسكرية موجودة على الأراضي اللبنانية، إن وجدت، هو من مسؤولية الدولة اللبنانية حصرًا عبر الجيش والمؤسسات الشرعية.
بدوره، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللبنانيين والقوى السياسية إلى مقاربة الاعتداءات وتداعياتها من منطلق وطني بعيد عن الاعتبارات المناطقية والطائفية والحزبية، مطالبًا رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار بتحمل مسؤولياتهم لوقف التصعيد.



