الضّمان بـ”حلّة جديدة”… ماذا سيتغيّر للمضمونين؟

Mtv
بعد نحو عقدين من العمل بمجلس إدارة انتهت ولايته، يدخل الصندوق الوطنيّ للضمان الاجتماعي مرحلة جديدة مع تعيين مجلس جديد من عشرة أعضاء فقط، في خطوة يُفترض أن تُعيد الانتظام إلى واحدة من أهم المؤسّسات الاجتماعيّة في لبنان وتسرّع عملية اتخاذ القرار. فهل يشكّل المجلس الجديد برئاسة بشارة الأسمر نقطة انطلاق لإصلاح فعلي في الضمان، ومتى يلمس المضمون اللبناني نتائج هذا التغيير؟
يضع رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضّمان الاجتماعي بشارة الأسمر، في حديث لموقع MTV، “قانون التقاعد والحماية الاجتماعية في مقدمة أولويات المجلس الجديد، ولا سيما استكمال الخطوات المطلوبة للانتقال من نظام تعويض نهاية الخدمة إلى نظام المعاش التقاعديّ والحماية الاجتماعية”.
ويُشير إلى “أهميّة تأليف اللجنة التي ستُشرف على استثمار أموال الضمان، باعتبارها إحدى الركائز الأساسيّة للانتقال إلى النظام الجديد”، مؤكداً أن “نظام التقاعد سيكون أفضل للمضمون من تعويض نهاية الخدمة، إذ يؤسس لحماية اجتماعية مستمرة بعد بلوغ سن التقاعد بدلاً من الحصول على تعويض لمرة واحدة”.
أما بالنسبة للأموال الضمان الموجودة في المصارف ومصرف لبنان، والتي تضرّرت قيمتها بفعل الأزمة المالية، يكشف الأسمر أنّ “هذه الأموال تُقدّر بالمليارات، وسنسعى مع الدولة اللبنانية والجهات المانحة إلى اعتبار هذه الأموال ديوناً ممتازة ودفعها بحسب قيمتها الفعلية في حينه”.
ويضع الأسمر “إعادة القيمة إلى تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، من طبابة واستشفاء ضمن الأولويات”، في وقت فقدت فيه التغطيات جزءاً كبيراً من قيمتها خلال سنوات الأزمة واضطر المضمون إلى تحمّل جزء كبير من فاتورته الصحية.
بالنّسبة للإصلاح الإداري، يُشدد الأسمر “على ضرورة مكننة الضمان الاجتماعي وتطوير آليات العمل، بالتوازي مع رفده بطاقات شابة وملء الشّواغر بالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية”.
ورغم حجم الملفات، يرفض الأسمر رفع سقف التوقعات قبل بدء العمل، مؤكداً أن “المجلس سيسعى إلى بذل أقصى الجهود ضمن “فنّ الممكن” ومن دون إعطاء آمال فضفاضة”، لكنه يُشدّد في المقابل على أن “مبدأ تداول السلطة يحقق نوعاً من الوثبة في العمل إلى الأمام، وباتجاه إحقاق حقوق المضمونين بالتعاون مع الدولة والهيئات الاقتصادية”.
ويرى الأسمر أن “دور مجلس الإدارة يتجاوز الشق الإداري، إذ يحمل بعداً صحياً واجتماعياً وحتى سياسياً في التواصل مع المسؤولين، بهدف تأمين الاستقرار في أكبر مؤسسة ضامنة في لبنان”.
المجلس الجديد للضمان أمام فرصة لإعادة الثقة بمؤسّسة يحتاج إليها مئات آلاف اللبنانيّين، ويبقى التحدّي الأكبر في تحويل الإصلاح من قرارات إلى حقوق يلمسها المضمون في حياته اليوميّة.



