Featuredأخبار محلية

قطر “دولة عدو”… بينيت يتوعد: أي تحرك لحزب الله من لبنان ستدفع إيران ثمنه

طرح رئيس الحكومة ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت تصورًا أمنيًا واسعًا للحكومة المقبلة التي يطمح إلى ترؤسها، واضعًا إيران وحزب الله وقطر في صلب عقيدته الجديدة، ومتعهدًا بقلب معادلة المواجهة على الجبهة اللبنانية، وإخراج قطر وتركيا من غزة، وصولًا إلى إشراك الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك في مواجهة السلاح غير القانوني داخل المجتمع العربي في إسرائيل.

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، عرض بينيت صباح اليوم الأربعاء، خلال مؤتمر خاص نظمه حزب “معًا”، الخطوط الرئيسية لتصوره الأمني، والتي تشمل إعلان قطر “دولة عدو”، وتحميل إيران ثمن أي تحرك يقوم به حزب الله ضد إسرائيل، ومنح مصر دورًا مركزيًا كوسيط وفي إدارة قطاع غزة في “اليوم التالي”، فضلًا عن إدخال الجيش الإسرائيلي إلى البلدات العربية بهدف مصادرة الأسلحة غير القانونية.

وقال بينيت: “في 7 تشرين الأول انهارت عقيدة أمنية كاملة رسّخها نتنياهو على مدى سنوات، ومعها انهارت عوالم آلاف عائلات القتلى والمخطوفين والجرحى، وأمة بأكملها”.

وأضاف: “الأخطر من ذلك أنه حتى الآن، وفي هذه اللحظة، لا تزال القيادة السياسية متمسكة بمفهوم خاطئ”.

كما تطرق بينيت إلى التطورات التكنولوجية، معتبرًا أنه “في المستقبل غير البعيد، قد تصبح قدرات الذكاء الاصطناعي أكثر أهمية حتى من السلاح النووي”.

وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، عرض بينيت معادلة جديدة تقوم على تحميل إيران المسؤولية المباشرة عن أي تحرك لحزب الله ضد إسرائيل، متحدثًا عن خطة لضرب إيران بصورة موضعية عبر عمليات محدودة.

وقال: “سنقلب المعادلة التي أنشأتها الحكومة في الشمال: إذا أطلق حزب الله النار علينا، فنحن نضرب إيران”.

وبحسب مقربين من بينيت، فإن إسرائيل نفذت خلال فترة حكومة التغيير التي ترأسها، وفق ما نشرته وسائل إعلام أجنبية، عمليات ضد إيران داخل أراضيها بهدف تحميلها ثمن نشاطاتها.

وأشار هؤلاء إلى واقعة أطلقت خلالها إيران طائرتين مسيّرتين باتجاه إسرائيل، قبل أن تسقطا في الصحراء العربية، لكن بعد نحو 36 ساعة، وبحسب تقارير أجنبية، تعرض حظيرة تضم 100 طائرة مسيّرة إيرانية في كرمانشاه لهجوم.

وفي حادثة أخرى، حاول الإيرانيون استهداف سياح إسرائيليين في تركيا، إلا أن جهاز الشاباك تمكن بالتعاون مع الشرطة التركية من إحباط المحاولة.

وبعد أسبوعين من الحادثة، ووفق تقارير نُشرت في إيران، جرى اغتيال قائد في الحرس الثوري في طهران كان قد خطط وقاد عملية محاولة استهداف السياح الإسرائيليين.

وقدم بينيت خلال المؤتمر ما سماه “خطاب كسر المفاهيم”، مستعرضًا 4 مفاهيم أمنية يعتبرها خاطئة، ويعتزم تغييرها في الحكومة المقبلة.

ويتعلق المفهوم الأول، وفق بينيت، بتثبيت معادلة تقوم على أن إيران تطلق النار على إسرائيل ردًا على الهجمات في لبنان، فيما يقترح هو قلب هذه المعادلة بحيث يؤدي كل إطلاق نار من جانب حزب الله إلى ضربة إسرائيلية ضد إيران.

أما المفهوم الثاني، فيتمثل في التعامل مع قطر باعتبارها “دولة معقدة”، وهو ما يرفضه بينيت، مؤكدًا أنه سيعمل على تعريف قطر رسميًا باعتبارها “دولة عدو”.

وقال في هذا السياق: “من لا يفهم ذلك بعد 7 تشرين الأول لا يستحق قيادة إسرائيل”.

ويتناول المفهوم الثالث، بحسب بينيت، السماح لتركيا وقطر بتولي أدوار مرتبطة بسكان غلاف غزة والسيطرة على “مجلس السلام”، فيما تقضي خطته بإخراج الدولتين من قطاع غزة وإدخال مصر بدلًا منهما، مع الحفاظ على حرية التحرك الإسرائيلي داخل القطاع.

وشدد بينيت في هذا الإطار على أن إسرائيل “لن تغادر الخط الأصفر في غزة ولبنان”.

أما المفهوم الرابع، فيتعلق بوجود نحو 500000 قطعة سلاح غير قانونية داخل إسرائيل، إذ يقترح بينيت التعامل مع هذا الملف بوصفه تهديدًا أمنيًا وليس جنائيًا فقط.

وتقضي خطته بإشراك الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك في مواجهة هذه الظاهرة، وإعلان المناطق التي ينتشر فيها السلاح غير القانوني مناطق عسكرية مغلقة إلى حين الانتهاء من إزالة الأسلحة منها.

وقدم بينيت خطته الأمنية إلى جانب يائير لابيد خلال مؤتمر نظمه حزب “معًا” في تل أبيب.

وبذلك، لا يطرح بينيت مجرد تعديلات أمنية موضعية، بل عقيدة تسعى إلى إعادة صياغة قواعد المواجهة الإسرائيلية على أكثر من جبهة، وفي مقدمتها لبنان وإيران وغزة، مع تحويل الرد على أي تحرك لحزب الله من الساحة اللبنانية إلى إيران مباشرة، بما يفتح الباب أمام معادلات أكثر اتساعًا وخطورة في أي مواجهة مقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |