رسالة من جنوب لبنان… اليونيفيل تدعو لوقف الاستفزازات

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” أن جنود حفظ السلام القادمين من نحو 50 دولة يواصلون التزامهم الكامل بولايتهم والحفاظ على حضور ميداني واضح في مختلف أنحاء جنوب لبنان، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار والتوتر الميداني.
وأوضحت اليونيفيل أن أنشطة قواتها اليومية تشمل تسيير الدوريات والمراقبة والتنسيق، إلى جانب دعم الشركاء العاملين في المجال الإنساني، في إطار المهام الموكلة إليها في منطقة عملياتها.
وشددت على أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من النزاع، في ظل ما يسببه من اضطراب في حياتهم اليومية وحالة من عدم اليقين لدى العائلات، إضافة إلى مخاطر النزوح والمخاوف المرتبطة بالسلامة.
وأكدت أن كل جهد يبذله حفظة السلام لخفض مستوى التوتر ومنع سوء الفهم والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة يسهم في منع التصعيد، مشددة على أن “عدم الاستقرار ليس في مصلحة أحد”.
ودعت اليونيفيل جميع الأطراف إلى تجديد التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، ووقف الانتهاكات المرتبطة به، والامتناع عن أي خطوات أو أعمال استفزازية يمكن أن تؤدي إلى زيادة التوتر أو إلى مزيد من الانتهاكات.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار اليونيفيل في تنفيذ دورياتها ومهام المراقبة والتنسيق في الجنوب، حيث أكدت البعثة في بيانات سابقة أنها تحافظ على وجودها الميداني، وتتواصل مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي بهدف خفض التصعيد، إضافة إلى تسهيل الدعم الإنساني وحماية المدنيين حيثما أمكن.
ويشكّل القرار 1701، الذي أقره مجلس الأمن في آب 2006، الإطار الدولي الأساسي لتنظيم الوضع الأمني في جنوب لبنان، وقد أكدت اليونيفيل في 11 آب 2026، في الذكرى الـ20 لإقراره، أن مبادئه لا تزال حجر الزاوية في الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في الجنوب ودعم السلام في المنطقة.
وتعمل اليونيفيل بموجب ولاية أنشئت أساساً عام 1978، قبل أن يوسعها مجلس الأمن بموجب القرار 1701 عام 2006. وكان مجلس الأمن قد قرر في القرار 2790 تمديد ولاية القوة للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ بعدها عملية انسحاب تدريجية ومنظمة وآمنة خلال عام.
ويأتي موقف اليونيفيل أيضاً فيما أشار أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار 1701 إلى استمرار الانتهاكات والأعمال القتالية خلال الفترة الممتدة من 21 شباط حتى 20 حزيران 2026، رغم فترات خفض التصعيد التي شهدتها المنطقة.



