Featuredأخبار محلية

حزب الله: العقوبات الأميركية لن تثنينا عن خيار المقاومة

بيان صادر عن حزب الله حول بيانَي وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية:

خرجت علينا الإدارة الأميركية يوم أمس، عبر وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركية، بادعاء أن حزب الله خاضع لسيطرة فيلق القدس، لتبرر من خلاله سبب إعادة إدراجه على لائحة العقوبات، في قرار ليس في حقيقته سوى حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسيًا وماليًا وأمنيًا، بهدف حماية أمن العدو الإسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطريق أمامه لتنفيذ مشاريعه وأطماعه التوسعية في المنطقة.

إن هذا القرار القديم الجديد الصادر عن الخزانة الأميركية، يؤكد أن الإدارة الأميركية التي اعتادت استخدام العقوبات وسيلة لفرض سطوتها وإرادتها على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصاية، وهي بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجيره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانيين، تذهب إلى حصار اللبنانيين وتعمل على تجريد لبنان من كل مرتكزات القوة، وهي بذلك تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحويل مسار المواجهة مع العدو الإسرائيلي إلى اتجاه آخر.

إن حزب الله لا ينتظر شهادةً على لبنانيته ووطنيته من أحد، فتضحيات آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل لبنان وشعبه، والتاريخ الطويل من المقاومة ومواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة، هي الشهادة الحقيقية على لبنانيته. وإن علاقتنا الوثيقة والأخوية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية هي علاقة نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحرير أرضه واستعادت سيادته وحقوقه، وبقيت إلى جانبه في كل المحطات والأزمات، وكانت من أولى الدول التي ساهمت في إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني إبان حرب تموز ٢٠٠٦.

إن الإدارة الأميركية لا تملك أي أهلية أخلاقية أو قانونية لتصنيف الآخرين ولتوزيع شهادات الوطنية عليهم، فسجلها الدموي الاجرامي من فيتنام إلى أفغانسان والعراق، ودعمها اللامتناهي للإبادة الجماعية في غزة، وتغطية جرائم العدو الإسرائيلي وما يرتكبه من قتل وتدمير في لبنان واليمن وسوريا، وعدوانها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودوسها كل القوانين والمواثيق الدولية، وضربها بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية، وتحويلها العالم إلى شريعة غابة ينهش فيها القوي الضعيف، يجعلها في موقع أم الإرهاب في العالم، وينزع عنها أي حق في أن تنصب نفسها حكمًا على العالم وشعوبه.

إن كل تلك العقوبات والتصنيفات الظالمة لن تثنينا عن التمسك بخيار المقاومة وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم، ولن تغيّر من حقيقة أن المقاومة كانت وما زالت وستبقى جزءًا أصيلًا من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |