الخطيب يحمل وجع الجنوب إلى إيران… وعراقجي يرد برسالة دعم

أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، اليوم، سلسلة لقاءات في طهران مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، أبرزهم وزير الخارجية عباس عراقجي، حيث عرض واقع الأوضاع في لبنان والجنوب، ورفع مذكرة مكتوبة تتضمن أرقامًا ومعطيات عن تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية والنزوح والواقع الاقتصادي.
والتقى الخطيب عراقجي في مقر إقامته في فندق “أزادي”، وقدّم له عرضًا مفصلًا عن الأوضاع في لبنان، ولا سيما في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما خلّفته من استشهادات ودمار ونسف للمنازل والمؤسسات.
وأوضح الخطيب أن عددًا كبيرًا من النازحين الجنوبيين باتوا من دون مأوى أو عمل، بعدما استنزفوا مدخراتهم خلال سنوات الحرب، مشيرًا إلى أن كثيرين منهم يقيمون حاليًا في مناطق قريبة من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، ما يعرّضهم وعائلاتهم للمخاطر.
ولفت إلى أن المناطق الزراعية والمؤسسات المنتجة معطلة، وقال إنه أراد نقل هذه الصورة إلى المسؤولين الإيرانيين، مضيفًا: “نحن نتعرض لحرب خارجية وتآمر داخلي، ونخشى على أهلنا في المرحلة المقبلة”.
وأضاف الخطيب أن الإيرانيين، رغم الظروف الصعبة، “قادرون على الصمود وهم في بيوتهم”، خلافًا لما يعانيه النازحون في لبنان، وقال: “نحن نرفع صوت الشيعة في لبنان إليكم، ونخشى أن يحقق الأميركي والإسرائيلي أهدافه من خلال الضغط الاقتصادي على أهلنا”.
وتابع: “لقد وضعتم خطًا أحمر على الإسرائيلي لعدم قصف بيروت والضاحية، وبالنسبة إلينا الجنوب في أهمية بيروت إن لم يكن أكثر”، معتبرًا أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الجنوب يشكل خطرًا على الوجود الشيعي في لبنان.
وأشار إلى أن أصحاب المنازل المدمرة يحتاجون إلى بدائل، موضحًا أن المجلس طلب مساعدة من الصين وإسبانيا اللتين أبدتا استعدادًا، من دون أن تصل مساعدات حتى الآن، معربًا عن الأمل في دعم الأهالي ماديًا لعبور المرحلة الحالية.
من جهته، أكد عراقجي أن المسؤولين الإيرانيين مطلعون على الوضع في لبنان من خلال تقارير السفارة و”الإخوة في حزب الله وحركة أمل”.
وقال: “لقد حققنا انتصارًا دبلوماسيًا من خلال مذكرة التفاهم، وفي طليعتها وقف النار في لبنان”، مضيفًا أن هناك من شجّع الولايات المتحدة على خرق ما تم الاتفاق عليه.
وأشار إلى أن إيران تسعى إلى إحياء مذكرة التفاهم، وقال: “لا يمكن أن ننسى لبنان، وشروطنا واضحة. فنحن 90 مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا وإياكم 95 مليونًا. وكونوا على ثقة أننا إلى جانبكم”.
وردًا على سؤال بشأن إمكان حصول حلحلة بعد الانتخابات الإسرائيلية، قال عراقجي إن العملية ستستمر إلى ما بعد الانتخابات، معتبرًا أن الحياة السياسية لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مرتبطة بنتائجها، وأن “لبنان سيكون الورقة الرابحة بالنسبة إليه”.
وأكد عراقجي في ختام اللقاء أنه سينقل ما عرضه الخطيب إلى المسؤولين الإيرانيين.
وكان الخطيب قد التقى أيضًا مستشار الرئيس الإيراني الشيخ محمد حسن أختري، ورئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب آية الله شهرياري، وأطلعهما على واقع الأوضاع في لبنان والجنوب، ورفع إليهما مذكرتين في هذا الشأن.



