في الذكرى السبعين لمهرجانات بعلبك الدولية: «Les Cordes Résonnantes» تُبدع في تحيةٍ فنيّة راقية من قلب عجلتون إلى هياكل القلعة التاريخية.

برعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع بلدية عجلتون، قدّمت فرقة «Les Cordes Résonnantes» عرضها الفني «Wayna Nay?!»، في أمسية احتضنتها عجلتون مساء الاثنين 24 آب 2026، احتفاءً بالذكرى السبعين لانطلاق مهرجانات بعلبك الدولية.
وجمع العرض نحو خمسين فناناً بقيادة المايسترو جو ضو، بمشاركة صاحبة الصوت الشجي فاديا طنب الحاج، وعازف العود سمير نصر الدين، والممثل نوح مقدّم، إلى جانب جوقة جامعة سيدة اللويزة (NDU).
وشهدت الأمسية العرض العالمي الأول لمقطوعة «Suite pour oud et orchestre» للمؤلف رمزي قندلفت، وهي مقطوعة جديدة تمتد لنحو 15 دقيقة، أُلّفت خصيصاً لمناسبة اليوبيل السبعين لمهرجانات بعلبك الدولية، واستُلهمت من ألحان «الليالي اللبنانية» التي شكّلت عبر العقود جزءاً أساسياً من ذاكرة المهرجانات وهويتها الفنية. وقد أدّى المقطوعة عازف العود سمير نصر الدين بمرافقة الأوركسترا، في لحظة موسيقية حملت روح بعلبك إلى قلب عجلتون.
والعرض، الذي كتبه حسن مخزوم، مستوحى من شخصية الشاعر والكاتب الفرنسي جان كوكتو، الذي حضر إلى بعلبك عام 1956 وكان شاهداً على انطلاقة مهرجاناتها الدولية، حيث قدّم آنذاك مسرحيته «La Machine infernale».
ومزج «Wayna Nay?!» بين روائع الموسيقى الكلاسيكية والألحان اللبنانية والغناء والفن المسرحي العالمي، في مشهدية شاعرية أعادت إحياء الذاكرة الفنية لبعلبك، وحوّلت حنين الماضي إلى صور وانطباعات حسّية نابضة بالحياة.
ومن تحت سماء عجلتون، رسمت «Les Cordes Résonnantes» جسراً فنياً بين الجبل اللبناني وأعمدة بعلبك، مؤكدةً أن صدى المهرجانات لا تحدّه المسافات، وأن الثقافة اللبنانية تبقى مساحةً حية تجمع الذاكرة بالإبداع وتصل الماضي بالمستقبل.



