حيلة أخفت الكوكايين عن “السكانر”… اختبار جديد في مطار بيروت

نجحت الجمارك اللبنانية في اجتياز اختبار جديد يأتي في إطار الجهود المتسارعة لضبط عمليات التهريب ومكافحة التهرّب الجمركي، ولا سيما في ما يتعلق بمكافحة تهريب المخدرات، في وقت كشف الاختبار عن تحديات تقنية تواجه أجهزة “السكانر” أمام أساليب الإخفاء المستحدثة.
وفي هذا السياق، أُجري اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي اختبار عملي للكشف عن مواد مخدرة مخبأة داخل حقيبة سفر، باستخدام جهاز “السكانر” المخصص لفحص الحقائب.

وأجرى التجربة رئيس مكتب مكافحة المخدرات المركزي العقيد أيمن مشموشي، بحضور ضباط وممثلين عن مختلف الأجهزة الأمنية والجهات المعنية في المطار.
وأظهرت التجربة أن جهاز “السكانر” لم يتمكن من رصد المواد المخدرة، بعدما جرى إخفاؤها بطريقة بالغة الاحترافية، عبر دمج مادة “كوكايين مطبوخة” داخل غطاء الحقيبة بطريقة جعلتها غير ظاهرة عبر الفحص التقليدي بالجهاز.
وتعمل الأجهزة المعنية حاليًا على دراسة طريقة الإخفاء المستحدثة، والبحث عن الوسائل والتقنيات المناسبة التي من شأنها تعزيز قدرة أجهزة الكشف على التعامل مع مثل هذه الأساليب، بما يرفع مستوى فعالية الرقابة ويعزز إجراءات مكافحة التهريب.

وتأتي التجربة بعدما أثارت بعض وسائل الإعلام، خلال الأيام الماضية، تساؤلات حول عدم اكتشاف الحقيبة عند مرورها عبر جهاز “السكانر” في المطار، ووجّهت انتقادات إلى جمارك المطار.
وأظهر الاختبار العملي أن عدم رصد المادة المخدرة في هذه الحالة لا يرتبط بالضرورة بتقصير أو إهمال من العناصر العاملة على أجهزة الكشف، بل بحدود تقنية أمام أسلوب إخفاء بالغ التعقيد والاحترافية، ما يستدعي تطوير أدوات الكشف وآليات العمل بصورة مستمرة لمواكبة الأساليب المتغيرة التي يعتمدها المهربون.
وكانت الجمارك اللبنانية قد أعلنت، عبر صفحتها على منصة “إكس”، عن عدة عمليات نفذتها الشُعب التابعة لها والمنتشرة في مختلف المناطق، مؤكدة أن معركة مكافحة التهريب مستمرة ومتطورة، وأن نجاحها يتطلب مواكبة دائمة للتقنيات الحديثة، وتبادل الخبرات بين مختلف الأجهزة، وتعزيز التكامل بينها.
ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة المزيد من الخطوات والإجراءات التي ستُعتمد لمواجهة أساليب الإخفاء المستحدثة، وتعزيز قدرة المطار وأجهزته على منع عمليات التهريب وكشفها.



