تراجع في الخدمات وإقفال مدارس في المخيمات الفلسطينية

كتب جاد فقيه في “النهار”:
بحث الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عباس وسفير دولة فلسطين في لبنان محمد الأسعد، مع مديرة شؤون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في لبنان دوروثي كلاوس، سبل تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية في المخيمات. ولكن هل يكفي التمويل المتوافر لسدّ حاجات المخيمات؟ وهل تعاني الخدمات فعلاً نقصاً متزايداً؟ وإذا اضطرت “الأونروا” إلى تقليص خدماتها بسبب العجز المالي، فمن يمكن أن يتولى توفير البديل؟
المدير العام للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، الخبير في شؤون “الأونروا” علي هويدي يوضح لـ”النهار” أن “ثمة نقصا واضحا في الخدمات. وتزامناً مع بدء العام الدراسي، تجري عملية إقفال للمدارس التي يتعلم فيها اللاجئون، منها مدرسة البيرة في بيروت ومدرسة رفح في طرابلس، وهذا مؤشر لنقص الخدمات والتمويل الأوروبي للأونروا”.
وفق هويدي، فإن “عجزاً كبيراً في موازنة الأونروا يهدد عملها، في ظل عدم حصول الفلسطيني على حقوقه الاجتماعية والاقتصادية في لبنان، ما يهدد بانفجار اجتماعي وأمني، لذا ندعو لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني إلى مقاربة الملف من ناحية حقوقية، لأن أيّ انفجار سيتحمل مسؤوليته الطرفان”.
صحيح أن بعض الجمعيات المدنية تعمل داخل المخيمات، لكن عملها لا يكفي لتغطية ما يطلبه اللاجئون بحسب هويدي. ويضيف: “80 ٪ نسبة الفقر في أوساط الفلسطينيين في لبنان، ونسبة البطالة تقارب الـ45٪. وثمة ازدحام سكاني هائل نسبته 400٪ في المخيمات، والمؤشرات تشي بأن لا تحسين في هذه الخدمات، لكون تمويل “الأونروا” في تراجع، ولذلك سبب سياسي هو استهداف الفلسطينيين وحقهم في العودة من الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي”.
بعد 7 تشرين الأول 2023، دخل تمويل”الأونروا” مرحلة أكثر صعوبة، بعدما علّقت دول عدة مساهماتها إثر ادعاءات إسرائيلية بمشاركة موظفين في هجوم “حماس”، قبل أن تستأنف بعض الدول تمويلها. ومع تبدّل موازين القوى والمواقف الدولية ولا سيما داخل مجلس الأمن حيال القضية الفلسطينية، وتراجع المساعدات الدولية عمومًا، تواجه الوكالة اليوم فجوة تمويلية كبيرة بلغت نحو 100 مليون دولار لميزانيتها الأساسية لعام 2026.




