القيادة في لبنان: فنّ وأخلاق و… موت

Mtv
شهد لبنان خلال الأسابيع القليلة الماضية ارتفاعاً مقلقاً في حوادث السّير، مع تسجيل عشرات القتلى والجرحى وفق الإحصاءات اليوميّة لغرفة التحكّم المروري، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة.
في عمليّة حسابيّة صغيرة، ووفق جمع الإحصاءات اليوميّة لغرفة التحكم المروري، من 1 آب إلى 31 منه، فقد سجّل لبنان حوالي 284 حادث سير، أسفرت عن سقوط 58 قتيلاً و337 جريحاً.
ووفق بيانات المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخليّ، فقد ارتفعت نسبة حوادث السّير الناتجة عن السّرعة الزائدة حوالي 33 في المئة، وعدم التّركيز أثناء القيادة 40 في المئة، خلال النّصف الثاني من شهر آب فقط.
هذا الرّقم الصّادم، يكشف حجم الكارثة على طرقاتنا، ويعكس واقعاً بات يهدّد حياة اللّبنانيّين يوميّاً.
لكنّ وزارة الدّاخليّة والبلديّات لم تقف مكتوفة الأيدي أمام المجزرة الحاصلة، بل عقدت سلسلة اجتماعات للّجنة الوطنيّة للسّلامة المروريّة، وعمّم الوزير أحمد الحجار توصيات اللّجنة، لمتابعتها من المعنيّين، وأهمّها تشديد إجراءات ضبط المخالفات المروريّة على مختلف أنواعها، وتأكيد أهمّيّة الالتزام باستخدام حزام الأمان، وإيلاء موضوع السّلامة المروريّة الأهمّيّة اللازمة. هذا وتمنّى الحجار، من المواطنين التّجاوب مع الإجراءات، لأنّ الهدف من تطبيق القانون هو سلامتهم.
ما يجري على الطرّقات وحوادث السّير المميتة، تستدعي تطبيقاً صارماً للقوانين، وتفعيل الرّادارات لضبط السّرعة الزائدة، لكنّ القوانين وحدها لا تكفي، فعلى المواطنين مسؤوليّة الالتزام بالقانون وتفادي التهوّر أثناء القيادة، وتخفيف السّرعة، قبل أن يفوت الأوان، فعندها، لا ينفع النّدم.




