أخبار محلية

لبنان سجين “خريطة نيابية” تحتاج لـ “نفضَة” كبرى في 2028…

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”

أعاد ما جرى في مجلس النواب خلال اليومَيْن الماضيَيْن، توضيح خريطة الكتل النيابية، والمواقف التي تبني شرعيتها وشعبيتها عليها. وأكد أن هذه الخريطة لن تتغير، وأنها مرشّحة للتجدد في انتخابات عام 2028، ما يجعلنا نتحضر لطريق مسدود في الأعوام القادمة.

في 2028 أيضاً…

فالفرز النيابي الممثّل للشعب اللبناني أكثر من واضح، وهو قائم على “سياديين” جامدين ومُجمّدين بكلام متجدد باستمرار، من دون أي نتيجة على الأرض، بموازاة فريق آخر مُصِرّ على الاستمرار في الحروب وتجديدها حتى آخر صاروخ ومسيّرة. وهذا يترافق مع فريق “بين – بين”، أي انه يريد الدولة الواحدة وحصر السلاح في يدها، وذلك جنباً الى جنب انتقاد كل خطوة تصبّ في هذا السياق، ومقاربتها من زاوية تهديد السيادة اللبنانية، مع ما يرافق ذلك من محاولات لاستخدام القرار الدولي 1701 من أجل العودة بلبنان الى حالة ما قبل 7 أكتوبر 2023، بإسم السيادة والكرامة الوطنية.

والمؤسف أن هذه الخريطة النيابية نفسها مرشّحة للعودة في عام 2028. فلا الشعب اللبناني ينضج حالياً ليبشّر بتغيير “اقتراعي” بعد عامَيْن، ولا الدولة اللبنانية تتطور أو تتغير، ما يُفيد بأن الآتي من المراحل والسنوات لن يكون أفضل مما شهدناه في الماضي.

تغيير؟

توقّع مصدر مُتابِع أن “تشهد المراحل اللاحقة تغييراً لبنانياً مهماً، نظراً لأن فريق الإصرار على الاحتفاظ بالسلاح غير الشرعي يضعف أكثر فأكثر. فلا إمكانية لديه الآن لفرض أو منع أي شيء في البلد، ولا لوضع “فيتوات” على شيء، سوى الاستمرار بالامتناع عن تسليم السلاح في انتظار ما يستجلبه ذلك من مشاكل وأزمات وحروب إضافية الى لبنان”.

وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أنه “ما عاد يمكن لأي فريق محلي أن يفرض قراراته على السلطتَيْن التشريعية والتنفيذية، ولا أن يُلزم الحكومة اللبنانية بالتراجع عن قرارها المتعلق بحصر السلاح، أو بكل ما يصبّ ضمن تحقيق الأهداف السيادية. فنحن اليوم لسنا كما كنا عليه خلال السنوات الماضية، وما عاد هناك أي وزن فعلي لسلوكيات الصراخ بوجه الدولة في لبنان”.

وختم:”لم يَعُد فريق السلاح يمتلك الآن سوى سياسة الرهان على الوقت، علّه يلعب لصالحه من خلال تطور إقليمي أو دولي يُلهي الولايات المتحدة الأميركية عن إيران مثلاً، أو يدفعها لإبرام صفقة، أو للاتفاق على تسوية معها. ولكن ذلك يترافق مع قدرات عسكرية تراجعت كثيراً لدى هذا الفريق، ومع شغب يرتفع منسوبه لديه كلامياً، بموازاة ضعف الإمكانيات العسكرية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |