أخبار محلية

في ظل شح الديزل عالمياً.. هل من أزمة مازوت في لبنان؟

مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المخاوف من انعكاس التراجع العالمي في إمدادات الديزل على السوق اللبنانية، في ظل تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية واضطرابات حركة الإمدادات والطاقة. وتُظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن صافي صادرات الديزل وزيت الغاز من الخليج وروسيا انخفض في آب بنحو 1.6 مليون برميل يومياً مقارنة بشباط، علماً أن المنطقتين كانتا تؤمّنان، قبل الحرب، نحو 45 في المئة من تجارة الديزل البحرية العالمية. كما تشير بيانات «كبلر» إلى أن صادرات الديزل من الشرق الأوسط انخفضت إلى نحو النصف بين آذار وآب مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ومع اقتراب موسم التدفئة وارتفاع الطلب على المازوت، تطرح هذه التطورات علامات استفهام حول واقع السوق اللبنانية وقدرتها على تأمين احتياجاتها خلال الأشهر المقبلة. فهل يعاني السوق اللبناني فعلاً من نقص في المازوت؟ وما حجم المخزون المتوافر حالياً لدى الشركات المستوردة؟ وهل تكفي الكميات الموجودة لتغطية الطلب خلال الفترة المقبلة، أم أن السوق قد يواجه صعوبات في تأمين الإمدادات؟

في هذا السياق، أكد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، في حديث لموقعنا “Leb Economy”، أن الشركات المستوردة تعمل حالياً على تأمين الكميات التي يحتاج إليها السوق اللبناني، رغم الصعوبات التي تفرضها أوضاع السوق العالمية.
وأوضح شماس أن هناك نقصاً في البضاعة عالمياً نتيجة إغلاق بعض المصافي جراء الحرب، مشيراً إلى أن بعض الدول التي كانت تحصل على احتياجاتها من روسيا لم تعد قادرة على تأمين الكميات نفسها، ما دفعها إلى البحث عن مصادر بديلة لدى بلدان تتوافر فيها المصافي.

رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس
ولفت إلى أن التحدي بالنسبة إلى لبنان يتمثل في الاستمرار في تأمين حاجات السوق من الكميات المتوافرة والتي يمكن الحصول عليها من المصافي، مشدداً على أن الشركات تعمل ضمن هذا الإطار، إلا أن التطورات الميدانية تبقى العامل الأساسي الذي يحدد مسار الإمدادات.
وأضاف شماس أن هذا الواقع يجعل سوق المازوت “ديناميكياً ومتغيّراً”، إذ إن المعطيات المتوافرة قد تتبدل في لحظة معينة خلال فترة قصيرة تبعاً للتطورات، وبالتالي يصعب إعطاء ضمانات ثابتة بشأن ما ستكون عليه الإمدادات في المرحلة المقبلة.
وفي ما يتعلق بحاجات السوق خلال فصل الشتاء، أكد شماس أن الشركات لا تزال في الوقت الراهن قادرة على تأمين كميات المازوت التي يحتاج إليها السوق اللبناني، لكنه شدد على صعوبة التكهن بما قد يحصل خلال الفترة المقبلة.
وقال: “نحن نسعى جهدنا لتأمين الكميات المطلوبة من المحروقات، ولا سيما المازوت، للسوق اللبناني، ولا يخفى أننا نواجه صعوبات في ذلك”.
أما بالنسبة إلى المخزون، فكشف شماس أن الشركات المستوردة لديها عادة مخزون يكفي لنحو 15 يوماً، لافتاً إلى أنه عند احتساب الكميات الموجودة لدى المستهلكين، ولا سيما في المعامل والمستشفيات وغيرها، فإن الكمية المتوافرة في السوق قد تغطي نحو ثلاثة
أسابيع أو أكثر بقليل.

تراجع أسعار المحروقات
من جهة أخرى، وبعد تسجيل أسعار النفط تراجعاً عالمياً اعتباراً من مطلع الأسبوع الحالي، توقع شماس أن ينعكس هذا التراجع على السوق اللبنانية من خلال جدول أسعار المحروقات المرتقب صدوره يوم الجمعة المقبل.

ايفا ابي حيدر – Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |