عالم من دون تعب مع أهمية أقلّ للمال… هل تصحّ توقعات إيلون ماسك؟

توقع الملياردير الأميركي إيلون ماسك أن يشهد العالم في المستقبل دخلاً مرتفعاً شبه شامل للجميع، مع احتمال تراجع أهمية المال أو العمل تدريجياً في ظل التطور الهائل لقدرات الاقتصاد والإنتاج.
فملمّحاً إلى عالم أشبه بالخيال حيث لا تعب ولا ندرة في أي سلعة ولا حاجة لاستعمال المال أيضا، أوضح ماسك، في مقابلة مع China Media Group أمس، أنه إذا تمكن الاقتصاد من التوسع إلى درجة يصبح فيها إنتاج السلع والخدمات أكبر بكثير من احتياجات سكان الأرض، فإن البشرية ستدخل ما وصفه بـ”عصر الوفرة”، حيث تتجاوز الموارد المتاحة حجم الاستهلاك الفعلي.
كما أضاف ان استيعاب مثل هذا المستقبل ليس بالأمر السهل، لأن التاريخ التطوري للبشرية ارتبط دائماً بالندرة والقيود، إذ عاش الإنسان لفترات طويلة وهو يواجه نقصاً في الغذاء أو التدفئة وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما يجعل فكرة الوفرة الشاملة صعبة التصور في الوقت الراهن.
توقعات جريئة
ويعرف رئيس شركتي “تسلا” و”سبيس إكس” بتوقعاته الجريئة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على مستقبل الاقتصاد وسوق العمل. وخلال السنوات الماضية، حذر ماسك مراراً من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي والروبوتات قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في طبيعة الوظائف، حيث ستتمكن الآلات من تنفيذ نسبة كبيرة من المهام التي يؤديها البشر حالياً.
في هذا السياق، طرح فكرة “عصر الوفرة”، وهو سيناريو تصبح فيه السلع والخدمات متاحة بكميات كبيرة وبكلفة منخفضة بفضل الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ما قد يقلل من أهمية المال والدخل التقليدي. كما سبق أن أبدى دعمه لمناقشة أفكار مثل الدخل الأساسي الشامل لمواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة الناتجة عن الثورة التقنية.
أتت تصريحات ماسك الأخيرة في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط جدل واسع حول تأثيرها على الاقتصاد والإنتاجية ومستقبل الوظائف ومستويات المعيشة.
كما جاءت وسط مخاوف من “تفلت الذكاء الاصطناعي” ودعوات العديد من الخبراء والسياسيين إلى وجوب وضع قيود وقوانين ترعى هذا التطور السريع.




