“القومي” أمام انقسام مفتوح

بدأ الخلاف داخل الحزب السوري القومي الاجتماعي يتخذ منحى أكثر تعقيداً. وبحسب المعلومات، لا تلوح في الأفق حتى الآن تسوية تنهي الخلاف، فيما تتزايد المؤشرات إلى إمكان اتساعه وصولاً إلى انقسام شامل داخل الحزب. فبعد إقالة المجلس الأعلى لرئيس الحزب ربيع بنات، وإعلان الأخير حال الطوارئ، ثم دخول المحكمة الحزبية على خط النزاع، بات الشرخ بين الطرفين أوسع من أن يُرمَّم بسهولة. إذ عيّن بنات، بعد إقالته، مجلس عمد جديداً، وأدخل شؤون الحزب في دهاليز السياسة اللبنانية، فبدأ يستقبل فاعليات سياسية ويجري مقابلات تلفزيونية، كان آخرها عبر قناة «المنار»، في محاولة لتأكيد شرعيته.
في المقابل، عقد المجلس الأعلى برئاسة غسان مطر، قبل يومين، جلسة خاصة لانتخاب رئيس جديد، في خطوة تعكس تعامله مع بنات بوصفه رئيساً مُقالاً، وأبقى جلساته مفتوحة ضمن المهل الدستورية. وردّ على بنات بعقد جلسة أخرى لاستكمال تشكيل مجلس العمد والبتّ في الأسماء والمرشحين. ومع بلوغ الانقسام بين الطرفين أشدّه، أجّجت أحزاب حليفة النار بين الجهتين عبر دعمها لطرف على حساب آخر، ما دفع ذلك بنائب رئيس الحزب، نبيل فغالي، إلى إصدار بيان دعا فيه القوى الصديقة والحليفة إلى احترام استقلالية الحزب وخصوصية مؤسساته، والنأي بنفسها عن التدخل في شؤونه الداخلية، ولا سيما أن الخلاف القائم يتصل بمسائل دستورية وتنظيمية.
الاخبار




