Featuredأخبار محلية

الحكومة اشترت الوقت.. والشارع العمالي يترقب ساعة الصفر!

شادي هيلانة – “اخبار اليوم”

تدخل الساحة العمالية وحركة الشارع مرحلة هدوء حذر بعد نجاح الحكومة في كسب مهلة جديدة وتعليق التحرك الذي كان مقررا اليوم موقتاً من خلال سلسلة تعهدات قُدمت للهيئات النقابية، غير أن هذا الهدوء لا يبدو كافيا لاعتبار الملف منتهياً، إذ بقيت مجموعة من المطالب الأساسية قيد البحث والمتابعة، من زيادة بدل النقل والتعويضات العائلية إلى معالجة أوضاع السائقين العموميين والحد الأدنى للأجور والمنح التعليمية والضمان الاجتماعي، بالتزامن مع بدء مسار تقديم مساعدة شهرية بقيمة 12 مليون ليرة للسائقين العموميين اعتباراً من الأول من تشرين الأول ولمدة ثلاثة أشهر، وهي خطوات من شأنها تخفيف الضغط في المرحلة الراهنة غير أن قيمتها الفعلية ستتحدد وفق مسار التنفيذ وقدرة الحكومة على الالتزام بالمواعيد والقرارات التي جرى التوافق عليها.
من هنا، يدخل المشهد العمالي مرحلة مراقبة دقيقة، حيث تنتظر الهيئات النقابية نتائج ملموسة تبرر تعليق التحرك، فيما تبقى الملفات المعيشية نفسها حاضرة بقوة في خلفية المشهد، الأمر الذي يجعل أي تعثر جديد قابلاً لإعادة تحريك الشارع خلال فترة قصيرة.

ويشير مصدر نقابي في حديث إلى وكالة “أخبار اليوم” إلى أن التحركات تبدو في الوقت الراهن راكدة نتيجة التعهدات التي قدمتها الحكومة، غير أن هذا الجمود يحمل في داخله الكثير من الحذر، فالحكومة لا تملك وقتاً طويلا، والمرحلة المقبلة ستشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرتها على الانتقال من التعهد إلى التنفيذ، خصوصاً أن تعليق التحرك جاء كفرصة ممنوحة للسلطة من أجل معالجة المطالب وليس كإقفال للملف العمالي.
ويؤكد المصدر أن النقابات تراقب خطوات الحكومة وتوقيت تنفيذها، وفي حال ظهرت أي مؤشرات الى التأخير أو التسويف في الملفات الأساسية، فإن إعادة إطلاق التحركات تبقى واردة، وقد تأتي بصورة أسرع من الجولة السابقة، ولذلك فإن الهدوء الحالي لا ينبغي قراءته كاستقرار نهائي وإنما كمساحة زمنية محدودة اختارت فيها الهيئات العمالية منح الحكومة فرصة جديدة، على أن تكون الخطوة التالية مرتبطة حصراً بما سيترجم على الأرض من إجراءات، وما إذا كانت التعهدات ستتحول إلى قرارات يشعر العاملون بنتائجها فعليا..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |