أخبار محلية

صواريخ “غراد” في حوض اليرموك… اتهام للحزب بفتح جبهة من سوريا

أعادت عملية توقيف خلية قالت السلطات السورية إنها مرتبطة بـ”حزب الله” في حوض اليرموك، بريف درعا الغربي، تسليط الضوء على احتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من الأراضي السورية، فيما نفى الحزب بشكل قاطع أي علاقة بالموقوفين، مؤكداً عدم وجود أي نشاط أمني أو عسكري له في سوريا.

وبحسب تقرير للصحافية دانا بولاك في مركز “ألما” الإسرائيلي، أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، في 29 أيلول 2026، توقيف خلية مؤلفة من 3 أشخاص مرتبطة بالحزب، كانت تعمل على تجهيز بنية تحتية لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل. وأظهرت مشاهد نُشرت بعد العملية صواريخ “غراد” من عيار 122 ملم ضُبطت في الموقع.

في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في “حزب الله”، في بيان، “بشكل قاطع أي علاقة أو ارتباط لحزب الله بالخلية المزعومة التي أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيفها في منطقة حوض اليرموك في درعا”.

وشدّدت على أنه “ليس لدى الحزب أي تواجد في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط أمني أو عسكري فيها”، مؤكدةً “حرص حزب الله الدائم على أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها”.

ودعت الجهات الرسمية السورية إلى التنبّه لمحاولات الزجّ باسم الحزب بهدف إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا، والتحقق من خلفيات الادعاءات والجهات التي تقف وراءها. كما دعتها إلى البحث عن المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين البلدين، معتبرةً أن إسرائيل هي المستفيد، ومتهمّةً إياها بمواصلة الاعتداءات على سوريا ولبنان والسعي إلى زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار تقرير “ألما” إلى أن هويات الموقوفين وخلفياتهم لم تُكشف بعد، وأنه لا يزال غير واضح ما إذا كانوا من السكان المحليين، أو عناصر قدموا من مناطق سورية أخرى، أو أعضاء في شبكات قديمة تابعة للحزب وإيران، أو مزيجاً من هذه الاحتمالات. واعتبر المركز أن جميع هذه السيناريوهات تتوافق مع أنماط نشاط “حزب الله” المعروفة في جنوب سوريا، وهو تقدير يرد في سياق اتهامات ينفيها الحزب.

ويقع حوض اليرموك قرب مثلث الحدود بين إسرائيل والأردن وسوريا. ويصفه التقرير بأنه منطقة غير مستقرة تنشط فيها مجموعات مسلحة محلية وشبكات تهريب وبنى تحتية قديمة لتنظيمات إرهابية. وكانت المنطقة في السابق مركزاً لنشاط فرع تنظيم “داعش” في جنوب سوريا، كما استُخدمت ممراً لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهريب الأسلحة عبر الأردن.

وأضاف التقرير أن سكاناً مسلحين في بلدة عابدين أطلقوا النار، في حزيران الماضي، على قوات من الجيش الإسرائيلي كانت تعمل في المنطقة.

ولفت إلى أن التهديد بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل من جنوب سوريا ليس جديداً، إذ أعلنت السلطات السورية في نيسان 2026 إحباط خلية قالت إن “حزب الله” يديرها في القنيطرة، قرب الحدود مع إسرائيل، وكانت بحوزتها سيارة مدنية تحمل منصات إطلاق وصواريخ جاهزة للإطلاق.

وفي حزيران 2025، أُطلق صاروخان من جنوب سوريا باتجاه جنوب هضبة الجولان، ويُرجّح، بحسب التقرير، أنهما أُطلقا من محيط بلدة تسيل في ريف درعا الغربي.

ويرى مركز “ألما” أن إطلاق الصواريخ من سوريا قد يحمل، من منظور “حزب الله”، أهمية تتجاوز الأضرار المباشرة التي قد تلحق بإسرائيل، إذ يمكن أن يستدعي رداً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية، ويزيد الاحتكاك بين إسرائيل ودمشق، ويعقّد جهود خفض التوتر بينهما. ويربط التقرير هذا الاحتمال بما يصفه بمصلحة الحزب في تقويض استقرار الحكومة السورية الجديدة.

واعتبر المركز أن الحادثة تُظهر حجم التحدي الأمني في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن الصواريخ ومعدات إطلاقها كانت قد نُقلت إلى المنطقة استعداداً لإطلاقها نحو إسرائيل، وأن خلية صغيرة وعدداً محدوداً من الصواريخ قد يُحدثان تأثيراً أوسع ويشكّلان نقطة ضغط إضافية عليها.

وخلص التقرير إلى أن إيران و”حزب الله” يسعيان إلى الحفاظ على نشاطهما ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية وتوسيعه، بالاعتماد على شبكات محلية وبنى تحتية أُنشئت على مدى سنوات، فيما يؤكد الحزب أنه لا وجود له في سوريا ولا علاقة له بأي نشاط أمني أو عسكري فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |