أخبار محلية

معارك لبنانية – لبنانية في مرحلة ما بعد انتهاء النشاط الحربي؟…

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”

قد يكون التقدم في المفاوضات، وفي تطبيق المسار السياسي والأمني والعسكري الضروري لوقف التدهور على الأراضي اللبنانية، ومن أساسياته حصر السلاح في يد الدولة وحدها، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، من أبرز الممرات الرئيسية لإنهاء الحرب.

الأيادي الخالية

ولكن لنفترض أن كل ذلك تمّ اليوم. هل تنتهي الحرب غداً بالفعل؟ أو هل تبدأ حروب لبنان الحقيقية في اليوم التالي للمعارك العسكرية الحالية؟

ففي الحقيقة، تبدو أيادي الدولة اللبنانية خالية على جميع المستويات، بدءاً من إعادة الإعمار، وصولاً الى الأمن والإمساك بالقرى والمناطق… فهل تسهّل الأيادي الفارغة “حياة” الدولة في لبنان اليوم أو غداً أو بعد غد، حتى ولو استقرت أوضاعها الأمنية والعسكرية والسياسية؟ وماذا عن المعارك اللبنانية – اللبنانية في مرحلة ما بعد وقف القتال الحربي على الأراضي اللبنانية؟

التزام لبناني…

أكد مصدر مُتابِع أن “نهاية الحرب في لبنان تمرّ عبر ضمانات، من بينها تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الذي سيترافق مع شروط كثيرة طبعاً، ومع إعادة الإعمار وعودة النازحين الى قراهم ومناطقهم”.

وأشار في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “إعادة الإعمار لن تُترَك للدولة اللبنانية وحدها، ولا لأي طرف محلي، ولا لقدرته على تأمين التمويل من الداخل أو الخارج على حد سواء. فنحن في وضع يختلف عما سُمح به في الماضي كلياً، والإعمار لن يتمّ من دون تفاهم دولي بشأنه، ولا يحتاج سوى الى تلزيم دول قليلة فيه”.

وختم:”يمكن للسعودية وقطر والإمارات مثلاً، أن توفّر مبالغ أساسية لإعادة إعمار لبنان، إذ لا يحتاج الى أموال كثيرة من أجل ذلك. وإذا قُسِّمَت المبالغ بين البلدات والمناطق في شكل صحيح وشفّاف، فيمكن للعمل أن يتقدم عندئذ بمعدل أشهر قليلة. ولكن كل ذلك يحتاج الى ضمانات أولاً، أبرزها التزام لبنان رسمياً بأن إعادة الإعمار هذه المرة تعني نهاية الصراعات والحروب، وعدم السماح لأي طرف محلي بالعمل الأمني والعسكري من خارج الدولة اللبنانية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |