“من يصادرون دور الدولة يسألون أين الدولة”… عودة يرفع سقف موقفه

يرجى إدخال رقم هاتفك للمتابعة، وسنرسل إليك رمز تحقق عبر SMS لتأكيد مشاركتك
إرسال
X
أدخل رمز التحقق الذي تم إرساله إلى هاتفك
تأكيد
X
ركّز متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة على مفهوم الدولة ودورها الحصري في حماية لبنان، مشددًا على ضرورة خضوع الجميع لسلطتها وقوانينها، وأن تكون المرجع الوحيد الذي يمتلك القرار والسلاح والصلاحيات، ومنتقدًا في الوقت نفسه من “يصادرون دور الدولة” ثم يسألون عن غيابها.
وجاء موقف عودة خلال عظة ألقاها بعدما ترأس خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث انطلق من الحديث عن الإيمان والأعمال ليصل إلى الشأن الوطني ومفهوم الالتزام بالدولة.
وقال عودة: “لا يكفي طبعًا التغني بحب الوطن إن لم يكن الإنسان أمينًا لوطنه، يحترم قوانينه ويصون استقلاله ولا يقوم بأي عمل يشوه صورته أو يجلب له الأذى والخراب”.
وتوقف عند دور الدولة، قائلًا: “هنا لا بد من التوقف عند من يصادرون دور الدولة أو لا يطبقون قوانينها أو يتسببون بخرابها ثم يسألون أين الدولة، ويحملونها ثقل أوزارهم”.
وأكد أن من واجب الدولة “بسط سيادتها، وحماية حدودها وشعبها، وتأمين راحته واستقراره وسلامة حياته”، لكنه شدد في المقابل على أن على الجميع “أولًا الخضوع للدولة واعتبارها المرجع الوحيد والحامي الوحيد الذي يمتلك القرار والدور والسلاح وكافة الصلاحيات التي تجعل منها دولة قوية، فاعلة وعادلة”.
ورأى عودة أن حب الوطن لا يُختصر بالشعارات، مضيفًا: “الوطنية لا يعبر عنها بالخطابات والتحديات والاتهامات بل بالأعمال الحسنة والنافعة”، معتبرًا أن المطلوب هو الأعمال التي “تترك أثرًا طيبًا لا خرابًا ودمارًا وبؤسًا”.
وفي جانب آخر من عظته، تناول عودة تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي على الإنسان، قبل أن يعود في ختام مداخلته إلى المسؤولية الفردية والوطنية، داعيًا إلى نموذج “مواطن لا يخون وطنه”، وإلى ترجمة الإيمان والمبادئ بالأفعال لا بالكلمات وحدها.
وكان عودة قد استهل عظته بالحديث عن تذكار آباء المجمع المسكوني السابع الذي عُقد في نيقية عام 787، متناولًا دلالات الأيقونة في الإيمان المسيحي وعلاقة العقيدة بالحياة والعمل والمحبة، قبل أن يربط هذه المبادئ بمسؤولية الإنسان تجاه مجتمعه ووطنه.




