متفجرات “الحزب”… كافية لمئات عمليات الاغتيال

على وقع متفجرات حزب الله… اهتز البلد بأكمله. فما تمّ ضبطه من متفجرات يُجمع الخبراء على انه يُستعمل في عمليات الاغتيال والتفجيرات، فما الذي يريده حزب الله؟ وهل يكون المطلوب صفقة تبدّل المشهد السياسي؟
يؤكد العميد المتقاعد خالد حمادة ان المتفجرات التي تم ضبطها على حاجز ضهر البيدر كافية للقيام ببضع مئات من عمليات الاغتيال، والـC4 الذي ضبط هو نفسه الذي استخدمه حزب الله في عمليات الاغتيال بدءا من محاولة اغتيال مروان حمادة مرورا بكل السياديين الآخرين حتى عام 2006، أضف إلى القوالب المعدنية والكرات الحديدية التي وجدت معها. اما النوع الآخر والذي يُعرف بالـPenthrite فهو نفسه الذي استخدمه الموساد الإسرائيلي في عملية تفجير البيجر بعناصر الحزب، وبالتالي هناك نوع جديد من المتفجرات او تقنيات جديدة ادخلها حزب الله ضمن المخططات التي ينوي تنفيذها.
أما للقائلين إن هذه المواد هي لمواجهة إسرائيل، فيشدّد حمادة في حديث لموقع MTV على انه لا يمكن لهذا السيناريو ان يكون واقعيا، فقد أثبتت معارك الإسناد والحربين الاخيرتين ان شكل الصراع مع إسرائيل تغيّر، كما أن التكتيك الإسرائيلي بات في مكان آخر ومتقدّم، إذ انه يلجأ إلى سياسة “الانفاق المحروقة” حيث يدمّر ويحرق، وهذا ما يستدل من معارك بنت جبيل والخيام وعلي الطاهر.
نسأله عن إمكان ان تكون هناك كميات أخرى من المتفجرات عبرت إلى بيروت ولم يتم ضبطها، فيلفت إلى أنه متأكد من ذلك، فما حصل على حاجز ضهر البيدر تمّ بالصدفة.
اما في ما يخصّ المضبوطات على ظهر الحمار في البقاع، فيقول: “كيف يمكن أن تنقل متفجرات على ظهر بهائم، ويتمكن مقتادوها إلى الهروب من دون ان تتمكن اجهزة المخابرات في البقاع من ملاحقتهم وتوقيفهم؟ وهل يريد حزب الله الإيحاء بأن عناصر من النظام السوري أدخلت هذه المتفجرات إلى لبنان؟”، يُضاف إليها موضوع المتفجرة في كفرزبد التي عطلتها اجهزة المخابرات، من الطبيعي ان نسأل هل المطلوب ذر الرماد في العيون بان هناك متفجرات في كل مكان، وليس بالضروري حزب الله مسؤولا عنها؟”.
ويضيف: “وهنا لا بد من ان نسأل عن دور الاجهزة الأمنية، حيث كان من المفترض ان يُعقد سريعا اجتماع امني لبناني سوري للبحث في الوضع الامني وكيفية وضع حد للخروقات على الحدود”.
ومن هذا المنطلق، يشير حمادة إلى ان حزب الله ربما يريد إضفاء جو من التوتر والخوف من اغتيالات في البلاد، للضغط على القوى السياسية عساها تخرج من اتفاق الإطار بعدما عجزت أساسا عن تنفيذ قراراتها وبعدما تمكن الحزب من تعطيل تنفيذ المناطق التجريبية، فنعود مجددا إلى التعايش مع حزب الله حفاظا على ما تبقى من استقرار في لبنان، وهو ما يذكرنا بالمرحلة التي سبقت اتفاق الدوحة، والذي أدى لاحقا إلى هيمنة الحزب على الحكومة وعلى القرار السياسي في البلاد.
إسرائيل بالتأكيد يناسبها أن تكون هناك دولة منهارة اقتصاديا على حدودها الشمالية، ومتشرذمة سياسيا، وتعاني من الاقتتال الداخلي، يؤكد حمادة، وهي ليست ضنينة بالاستقرار في لبنان…
ولكن السؤال: إن كان هذا ما تتمناه إسرائيل.. لماذا يصرّ حزب الله في كلّ مرة على تحقيق أقصى أحلامها؟
المصدر: سينتيا سركيس – Mtv




