Featuredأخبار محلية

من حديقة السيوفي إلى حديقة أغناطيوس الرابع… سلام يكرّم إرث البطريرك ويستعيد ذاكرة بيروت

افتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، اليوم السبت، حديقة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم في بيروت، بعد تجديدها، مؤكداً أهمية الحفاظ على المساحات العامة وتعزيزها، لما تمثّله من متنفس لأهالي العاصمة ومساحات للقاء والتواصل بين مختلف مكوّنات المجتمع.

وفي كلمة ألقاها خلال الافتتاح، أشاد سلام بمسيرة البطريرك أغناطيوس الرابع وإرثه الروحي والإنساني، مشيراً إلى علاقته الوثيقة ببيروت التي أمضى فيها سنوات طويلة في مجالات التربية والتعليم والإرشاد، قبل انتقاله إلى دمشق، حيث بقي وفياً للبنان وحاملاً همومه وقضاياه.

ولفت إلى أن إطلاق اسم البطريرك على الحديقة التي كانت تُعرف باسم حديقة السيوفي يشكّل تكريماً لشخصية تركت أثراً عميقاً في المدينة، واستعادةً لمكان ارتبط بذكريات أجيال من البيروتيين.

وتوقّف سلام عند مواقف البطريرك أغناطيوس الرابع، ولا سيما تمسّكه بالحرية، وإيمانه بحقّ الناس في صنع مصائرهم، ودعوته إلى تجاوز العصبيات الطائفية وتعزيز الانفتاح بين أبناء الوطن الواحد. كما استذكر دوره في التربية وبناء المؤسسات، مشيراً إلى أن كلية البشارة الأرثوذكسية شكّلت نموذجاً للانفتاح على أبناء بيروت بمختلف انتماءاتهم.

وأكد سلام أن تسمية الحديقة باسم البطريرك تنسجم مع القيم التي آمن بها، وفي مقدّمها الانفتاح والتلاقي والعيش المشترك، مشدّداً على أن الحدائق العامة ليست مجرّد أشجار وممرّات ومقاعد، بل جزء من حياة الناس ومن حقّهم في مدينتهم.

وأضاف أن بيروت، وسط ازدحامها وضجيجها، تحتاج إلى مزيد من المساحات الخضراء التي تتيح للناس التقاط أنفاسهم والالتقاء بعيداً عن صخب المدينة، مشيداً بكل جهد عام أو خاص، أو قائم على الشراكة بين القطاعين، يسهم في حماية هذه المساحات وتوسيعها.

وختم سلام بالتأكيد على أهمية أن تبقى الحديقة مكاناً يلتقي فيه أهل بيروت، وأن تبقى العاصمة، كما أحبّها البطريرك أغناطيوس الرابع، مدينة حيّة ومتجدّدة وحاضنة للجميع، مهنّئاً البيروتيين واللبنانيين بافتتاح الحديقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |