البقاع تدفع الثمن الأكبر

يخفي معدل التضخم السنوي الصادر عن إدارة الإحصاء المركزي والبالغ 16.66 في المئة في آب فجوة واسعة بين المحافظات، إذ لم يتجاوز ارتفاع الأسعار في بيروت 11.98 في المئة، في حين بلغ 20.51 في المئة في البقاع و18.52 في المئة في النبطية و16.97 في المئة في جبل لبنان و16.93 في المئة في الشمال و15.10 في المئة في الجنوب، ما يعني أن المقيم في البقاع تحمّل ارتفاعاً في كلفة المعيشة يزيد بنحو 70 في المئة عن نظيره في العاصمة، بفارق يقارب ثماني نقاط ونصف خلال عام واحد.
ويرتبط جزء من هذه الفجوة بكلفة النقل التي ارتفعت سنوياً بنحو 31.7 في المئة في آب قبل أن تقفز إلى 35.2 في المئة في أيلول، وهي كلفة تنعكس على أسعار السلع كلما ابتعدت المنطقة عن المرفأ ومراكز التوزيع، فيما يُرجّح أن يكون الضغط على أسواق صغيرة في الأطراف قد زاد من حدتها.
وتزداد أهمية هذه الأرقام مع ارتفاع المعدل الوطني إلى 17.5 في المئة في أيلول، لأن أي تصحيح للأجور أو برنامج دعم يُبنى على رقم وطني واحد سيكون منصفاً لسكان بيروت ومجحفاً بحق سكان الأطراف، ما يستدعي اعتماد المؤشرات المناطقية في رسم السياسات بدل الاكتفاء بمعدل يغطي التفاوت.
المصدر: لبنان ٢٤




