أخبار محلية

ماذا ينتظر لبنان بعد الانتخابات الإسرائيلية؟

تدخل إسرائيل مرحلة تتشابك فيها الحسابات الانتخابية مع القرارات الأمنية والعسكرية، في وقت تبقى فيه صورة الحكومة المقبلة غير محسومة، وسط استطلاعات رأي لا تمنح أياً من المعسكرين المرتبطين ببنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت ضمانة واضحة لتأمين أغلبية مطلقة تتيح له تشكيل حكومة مستقرة، وهو ما يرجح انتقال المشهد بعد الانتخابات إلى مفاوضات معقدة قد تطول قبل اتضاح شكل السلطة الجديدة، بحسب خبير واسع الاطلاع تحدث إلى وكالة “أخبار اليوم” معتبراً أن هذه المعادلة الداخلية تستحق المتابعة، كونها قد تؤثر في طريقة إدارة المواجهة العسكرية وفي هامش القرار السياسي خلال المرحلة المقبلة.

ويرى الخبير إن نتائج الانتخابات وحدها لن تكون كافية لفهم الاتجاه الذي ستسلكه إسرائيل، إذ ستتجه الأنظار أيضاً إلى قدرة القوى الفائزة على جمع الأصوات اللازمة لتشكيل حكومة، وإلى المدة التي ستستغرقها المشاورات السياسية. وفي انتظار حسم هذه الاستحقاقات، ستبقى حكومة تصريف الأعمال برئاسة نتنياهو في واجهة المشهد، مع استمرارها في إدارة الملفات المفتوحة، وسط ترقب لمدى انعكاس التجاذبات الداخلية على القرارات المرتبطة بالحرب، وعلى الخيارات التي ستعتمدها القيادة الإسرائيلية في التعامل مع التطورات الإقليمية.

أما على المستوى الأمني، فيرى الخبير عينه أن المنطقة تعيش أجواءً من القلق والترقب تتجاوز حدود التحركات الميدانية، مع ارتفاع منسوب التوتر النفسي والسياسي قبل ساعات من موعد الانتخابات الإسرائيلية، وهي أجواء مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل التصريحات الأميركية والإسرائيلية التي تتقدم فيها لغة استكمال المهمة على الحديث عن تسويات تفاوضية.

ويعتبر أنّ هذا الخطاب يحمل أبعاداً عسكرية وسياسية وإعلامية في آن واحد، وقد يدخل أيضاً ضمن الضغط المتبادل الذي يمارسه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونتنياهو على خصومهما، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنّ الانتقال إلى مواجهة عسكرية واسعة أصبح أمراً محسوماً.
ويضع الخبير احتمال تجدد الحرب في دائرة المتابعة، معتبراً أنّ بعض ملامح المرحلة المقبلة قد تعيد إلى الأذهان ما شهدته المنطقة في شباط الماضي، غير أنّ تكرار ذلك السيناريو يبقى مرتبطاً بالاستعدادات التي يجريها كل طرف، وبطبيعة الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، فضلاً عن الحسابات التي قد تدفع نحو التصعيد أو تفرض قيوداً على اتساعه، فالمشهد الإقليمي لا تحكمه التصريحات وحدها، وإنما تتداخل فيه الاعتبارات الميدانية والسياسية وتقديرات الأطراف المعنية حيال كلفة المواجهة ونتائجها.

وعلى خط لبنان، يربط الخبير استمرار تجميد المسار التفاوضي بالتطورات الأوسع في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن إسرائيل لا تتعامل مع الحرب على أنها صفحة أُغلقت نهائياً، وهو ما يجعل أي تقدم نحو استئناف المفاوضات اللبنانية مرتبطاً إلى حد بعيد بما ستؤول إليه المواجهة الأميركية الإيرانية، وبالاتجاه الذي ستختاره الأطراف المعنية في المرحلة المقبلة.

المصدر: شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |