وزير الصحة يعلن تغطية 80% من كلفة زرع القوقعة للأطفال

أعلن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين بدء تغطية عمليات زرع القوقعة للأطفال على نفقة الوزارة بنسبة 80%، ضمن مرحلة جديدة من توسيع التغطية الاستشفائية للبنانيين غير المضمونين، موضحًا أن التغطية تشمل الجهاز و50 جلسة تدريب وتأهيل بعد الزرع، لضمان استمرارية المتابعة.
وقال ناصر الدين، خلال مؤتمر صحافي: “نعلن اليوم بدء تغطية زرع القوقعة للأطفال، رغم الظروف الصعبة والضائقة المالية، انطلاقًا من سلّم الأولويات الذي نعتمده في وزارة الصحة”.
وأشار إلى أن “الوزارة بدأت بتغطية استشفاء اللبنانيين غير المضمونين بنسبة 100% في المستشفيات الحكومية، ثم قاربت العمليات الأساسية والحساسة المرتبطة بحياة المرضى، مثل عمليات القلب وزرع نقي العظم، وننتقل الآن إلى المرحلة الثانية، بدءًا بزرع القوقعة للأطفال”.
ولفت إلى أن “هذه العمليات ستُجرى في المستشفيات اللبنانية الجاهزة، مع التأكيد على دور المستشفيات الجامعية وتعاونها معنا لاستقبال هذه الحالات”، مضيفًا أن “الكلفة الإجمالية للعملية تبلغ نحو 22,000 دولار، وستغطّي الوزارة 80% منها، وفق تسعيرة تراعي أتعاب الجرّاح وكلفة المستشفى”.
وأكد أن “الأهم هو أن التغطية ستشمل الجهاز و50 جلسة تدريب بعد زرعه، لأن الطفل يحتاج إلى التأهيل للتعامل مع الجهاز الجديد”، موضحًا أن “إحدى الثغرات كانت تتمثّل في تغطية العملية، ثم اضطرار الأهل إلى البحث عن كيفية تأمين التدريب والمتابعة. أما اليوم، فستشمل التغطية هذه الجلسات بما يضمن الاستمرارية”.
وأوضح أن “لهذه الخطوة بُعدًا إنسانيًا وأخلاقيًا ومسؤولية تجاه أطفالنا، فلا أصعب من أن يفقد طفل قدرته على السمع، وألّا نتمكّن من مساعدته على استعادتها، خصوصًا عندما تكون عائلته عاجزة عن تحمّل الكلفة”.
وتابع: “نقول للأهل إننا إلى جانبهم. لقد عملنا على هذا الملف سابقًا، وحان الوقت لإعادة إطلاق هذه التغطية رسميًا، رغم الصعوبات المالية”.
وشكر ناصر الدين جميع الذين ساهموا في إنجاز الملف، من أطباء ومستشارين وفريق عمل، منوّهًا بمتابعة المعنيين في الجامعة الأميركية في بيروت، وقال: “لم نكن لنتمكّن من تحقيق هذه الخطوة لولا الجهد المتواصل والتواصل مع الشركات. كان الأمر صعبًا، لكن التعاون أتاح لنا التوصّل إلى تسعيرة مناسبة نعلن عنها اليوم”.
و أشار إلى أن “هذه الخطوة تندرج ضمن المرحلة الثانية من توسيع التغطية، وستليها قريبًا أخبار جيدة تتعلق بعلاج الجنف لدى الأطفال، والصرع، والجلطات والسكتات الدماغية، على أن نعلن التفاصيل تباعًا في مؤتمرات مقبلة”.
وختم: “موازنتنا ليست كبيرة، لكن عندما نحدّد الأولويات، لا شك في أن هذه الملفات أساسية وتستحق دعم الجميع. نعمل ضمن الموازنة، وكل هامش مالي يتاح لنا لن نوفّره لتوسيع التغطية للبنانيين غير المضمونين.




