الاعتداء على مدافن الفوار جريمة مدانة… وحرمة الموتى ليست ساحة لحقد الجبناء!

تدين حركة الأرض اللبنانية بأشدّ عبارات الاستنكار والغضب، الاعتداء الآثم الذي أقدم عليه مجهولون أمس، من خلال تكسير وتحطيم الرموز المسيحية في مدافن بلدة الفوار، قضاء زغرتا الزاوية.
إنّ ما جرى ليس مجرّد عمل تخريبي عابر، بل هو اعتداء سافر على حرمة الموتى، واستباحة للمقدسات، وطعنة في كرامة أبناء البلدة ومشاعرهم الدينية والإنسانية.
إنّ حركة الأرض اللبنانية ترفض رفضاً قاطعاً أن تتحوّل المقابر إلى مسرح لأعمال الحقد والتعصّب، وتعتبر أنّ المساس بالرموز الدينية في مدافن المسيحيين هو فعل مدان ومرفوض، لا يمكن السكوت عنه أو التهاون في مواجهته.
فمن يعتدي على حرمة الموتى، لا يعتدي على الحجر فحسب، بل يعتدي على كرامة الإنسان وعلى القيم التي يقوم عليها المجتمع.
وإزاء هذه الجريمة، نوجّه إنذاراً واضحاً إلى الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والقضائية، بأنّ الصمت والتراخي والتساهل مع هذه الاعتداءات لم تعد أموراً مقبولة، ونطالب بتحرّك فوري وجدي لكشف هوية المرتكبين، وتوقيفهم، ومحاسبتهم أمام القضاء، وإنزال أشدّ العقوبات بحقهم.
إنّنا لن نقبل بأن تمرّ هذه الجريمة مرور الكرام، ولن نسمح بأن يصبح الاعتداء على المقدسات وحرمة المقابر أمراً عادياً في وطنٍ يُفترض أن تحمي فيه الدولة حقوق جميع أبنائه ومعتقداتهم.
إنّ حرمة المقابر خط أحمر، والكرامة الدينية والإنسانية ليست موضع مساومة، وأيّ اعتداء عليها هو اعتداء على المجتمع بأسره.
وتؤكد حركة الأرض اللبنانية أنّ حماية الأرض والإنسان والمقدسات مسؤولية وطنية لا تقبل التراجع، وأنّ كرامة أهلنا في الفوار وزغرتا الزاوية ستبقى أمانة في أعناقنا.
كفى استباحةً للمقدسات، وكفى استهتاراً بكرامة الناس. نريد كشف الحقيقة ومحاسبة المعتدين، لا بيانات استنكار تتبعها اعتداءات جديدة




