أخبار محلية

متفجرات ضهر البيدر: خيوط إضافية تتشابك بين الداخل اللبناني والعمق السوري

 

تكتسب قضية ضبط شحنة المتفجرات في ضهر البيدر أبعاداً أمنية وسياسية بالغة الخطورة، خصوصاً مع إعلان قوى الأمن الداخلي السوري عن إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص وتوقيف خلية مرتبطة بـ”حزب الله”.
وهنا، تبرز تساؤلات جديدة حول طبيعة تحركات الأجهزة العسكرية والميدانية للحزب، وما إذا كانت شحنات المتفجرات المضبوطة في لبنان جزءاً من شبكة إمداد أوسع تمتد عبر الحدود، مما يفتح الباب أمام مقاربات استثنائية يجب أن تلحظها التحقيقات القضائية والأمنية الجارية.
وفي التفاصيل، رأى مصدر متابع أن التحقيقات في ملف متفجرات ضهر البيدر يجب أن تأخذ في الاعتبار مساراً جديداً، يتمثل فيما أعلنته السلطات السورية عن “إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص”؛ حيث أكدت قوى الأمن الداخلي، عبر قنواتها الرسمية على وسائل التواصل إلقاء القبض على عناصر خلية تتبع لـ”ميليشيا حزب الله” وضبط عبوات ناسفة ومعدات كانت معدة لتنفيذ الهجوم.

وبالتالي، يُطرح المصدر سؤالا اساسيا: هل المتفجرات التي اعترف حزب الله بأنها تعود له من أجل مقاومة إسرائيل، كانت في طريقها إلى بيروت أو إلى الجنوب، أو كانت تبحث عن معبر “آمن” يتيح لها الوصول إلى سوريا؟
ويقول المصدر: هذا ما يعيدنا إلى السؤال الذي كان قد تردّد كثيراً في مسألة حسم ملف حزب الله: هل ما عجزت عنه إسرائيل ستتولاه سوريا في مرحلة معينة؟، معتبراً أن هذا السؤال يعود إلى الواجهة من باب تدخّل حزب الله في زعزعة الأمن السوري، الأمر الذي قد يؤدي إلى ردّ ما، على الرغم من أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان قد رفض سابقاً أي تدخل عسكري سوري في الشأن اللبناني.
كما أنه بالنسبة إلى لبنان، لا سيما وفق ما يتردد في الكواليس، أن تأتي “الضربة” من إسرائيل – التي هي في الأساس عدو – أهون بكثير من أن تأتي من سوريا، نظراً لما سيخلّفه ذلك من ارتدادات سلبية جسيمة على العلاقة الثنائية التي يعمل لبنان على تصحيحها وبنائها، على حدّ تعبير المصدر عينه، الذي يتابع قائلا: إن ثبوت تورط حزب الله في حمص من عدمه، أمر لا ينفي محاولات الحزب المستمرة للتحرك في سوريا بدعم إيراني.
ولذا، يختم المصدر: يجب أن تكون التحقيقات بشأن شحنة ضهر البيدر دقيقة للغاية، وأن تأخذ في الحسبان كل المعطيات المتوافرة، خصوصاً وأن المتفجرات التي تم ضبطها (نوعاً وكماً) لا تستخدم في استهدافات بعيدة المدى، بل في “معارك عن قرب”، أو لتنفيذ تفجيرات، أو ربما اغتيالات معينة.

“اخبار اليوم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |