بعد سن اليأس.. 7 مخاطر صحية تهدد المرأة ونصائح للوقاية منها

يمثل انقطاع الطمث مرحلة طبيعية في حياة المرأة، لكنه يرتبط بتغيرات هرمونية قد تنعكس على صحتها الجسدية مع التقدم في العمر. ومع تراجع إنتاج هرمون الإستروجين، تتزايد احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية، أبرزها أمراض القلب وهشاشة العظام واضطرابات الجهاز البولي.
ويحدث انقطاع الطمث عادةً حول سن 51 عاماً، وإن كان توقيته يختلف من امرأة إلى أخرى. ولا تقتصر التغيرات المصاحبة لهذه المرحلة على توقف الدورة الشهرية، بل تمتد إلى وظائف الجسم المختلفة، ما يجعل الاهتمام بالتغذية والنشاط البدني والفحوصات الدورية أموراً أساسية للحفاظ على الصحة.
أمراض ومشكلات صحية قد تظهر بعد سن اليأس
1- أمراض القلب والشرايين
يساهم انخفاض الإستروجين في تغيرات تؤثر على مرونة الأوعية الدموية ومستويات الدهون في الجسم، ما قد يزيد عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، خصوصاً مع التقدم في العمر.
2- السكتة الدماغية
تزداد مخاطر السكتة الدماغية مع التقدم في السن، وقد تتداخل التغيرات الهرمونية مع عوامل أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، في زيادة احتمالات الإصابة بها.
3- هشاشة العظام
يؤدي تراجع الإستروجين إلى تسارع فقدان الكتلة العظمية، الأمر الذي يجعل العظام أكثر ضعفاً وعرضة للكسور. لذلك تكتسب متابعة كثافة العظام أهمية خاصة بعد انقطاع الطمث.
4- سلس البول
قد تعاني بعض النساء من ضعف التحكم بالمثانة أو تسرب البول نتيجة التغيرات التي تصيب أنسجة الجهاز البولي والمسالك التناسلية مع انخفاض مستويات الإستروجين.
5- ارتفاع مستويات الرصاص في الدم
مع فقدان العظام لجزء من كتلتها، قد يتحرر الرصاص الذي تراكم فيها على مدى سنوات إلى مجرى الدم، وهو ما قد يؤثر في ضغط الدم ووظائف الكلى وصحة الجهاز العصبي.
6- مشكلات الفم والأسنان
قد تصبح النساء أكثر عرضة لجفاف الفم وبعض مشكلات الأسنان واللثة، ما يستدعي الاهتمام بنظافة الفم والمتابعة المنتظمة لدى طبيب الأسنان.
7- زيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان
يرتفع خطر الإصابة بعدد من السرطانات مع التقدم في العمر، ومنها سرطان الثدي والمبيض وبطانة الرحم. كما تتأثر بعض المخاطر بعوامل مثل التاريخ العائلي والتعرض الهرموني واستخدام العلاج الهرموني التعويضي.
فحوصات مهمة بعد انقطاع الطمث
تساعد الفحوصات المنتظمة في الكشف المبكر عن المشكلات الصحية ومتابعة التغيرات التي قد تحدث خلال هذه المرحلة، ومن أبرزها:
تصوير الثدي الشعاعي وفق العمر ومستوى الخطورة والتوصيات الطبية.
فحوصات سرطان القولون والمستقيم بحسب العمر والتاريخ الصحي والعائلي.
فحوصات عنق الرحم وفيروس الورم الحليمي البشري وفق الإرشادات الطبية.
قياس كثافة العظام عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك.
متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.
إجراء تحاليل الدم والفحوصات الأخرى التي يحددها الطبيب وفق الحالة الصحية.
كيف تحافظ المرأة على صحتها بعد سن اليأس؟
يمكن لبعض التغييرات اليومية أن تساعد المرأة على حماية صحتها وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بهذه المرحلة، ومن أهمها:
التوقف عن التدخين: يساعد الإقلاع عن التدخين في تقليل مخاطر أمراض القلب والسرطان وضعف العظام.
الاهتمام بالكالسيوم وفيتامين د: يساهمان في الحفاظ على قوة العظام، ويمكن الحصول عليهما من الحليب ومشتقاته والأسماك والخضراوات الورقية والأطعمة المدعمة.
الحفاظ على وزن صحي: يساعد التحكم بالوزن، خصوصاً دهون منطقة البطن، في تقليل احتمالات الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
الإكثار من الخضراوات والفواكه: يوفر النظام الغذائي الغني بها الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجسم.
الانتباه إلى محفزات الهبات الساخنة: قد تزيد القهوة والمشروبات الكحولية والأطعمة الحارة والسكريات من حدة الأعراض لدى بعض النساء، لذلك يُفضّل مراقبة تأثيرها وتقليلها عند الحاجة.
ممارسة الرياضة بانتظام: يساعد المشي والتمارين الهوائية وتمارين المقاومة على تحسين صحة القلب والحفاظ على العضلات والعظام.
شرب كمية كافية من الماء: يساهم الترطيب الجيد في الحد من الجفاف ودعم وظائف الجسم المختلفة.
تقليل السكريات والأطعمة المصنعة: يساعد اختيار الأطعمة الطبيعية والمتوازنة في ضبط الوزن وتحسين مستويات السكر والدهون في الدم.
الانتظام في تناول الوجبات: يساهم توزيع الطعام على مدار اليوم في الحفاظ على الطاقة وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
الحصول على البروتين: يساعد تناول الأسماك والبيض واللحوم والبقوليات والمكسرات ومنتجات الألبان في الحد من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر.
عدم تناول المكملات عشوائياً: قد تحتاج بعض النساء إلى الكالسيوم أو فيتامين د أو عناصر غذائية أخرى، لكن تحديد الحاجة والجرعات يجب أن يتم بالتشاور مع الطبيب، خصوصاً أن بعض المكملات العشبية قد لا تكون مثبتة الفعالية أو السلامة.
الاهتمام بالصحة الجنسية: لا يعني انقطاع الطمث انتهاء خطر العدوى المنقولة جنسياً، لذلك تبقى وسائل الوقاية مهمة، كما ينبغي التعامل مع جفاف المهبل أو الألم أثناء العلاقة باستشارة طبية مناسبة.
سن اليأس مرحلة طبيعية وليست مرضاً
رغم التغيرات التي ترافق انقطاع الطمث، فإن هذه المرحلة لا تعني بالضرورة تراجع صحة المرأة أو إصابتها بالأمراض. فاتباع نمط حياة صحي، والاهتمام بالفحوصات الوقائية، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة، كلها خطوات تساعد في الحفاظ على جودة الحياة والتمتع بصحة أفضل مع التقدم في العمر.




