أخبار دولية

هل تغلق ايران مضيق هرمز؟

في وقت تبدو المنطقة ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات العسكرية بدأ الإقتصاديون يتخوفون من تداعيات هذه الحرب الاقتصادية ليس على الدول المعنية بشكل مباشر بل على الشرق الوسط كله بل وعلى العالم في ظل اخبار عن ارتفاع أسعار الذهب والنفط وانخفاض بعض الاسهم مما يعني تخبطا اقتصاديا على مستوى العالم بأسره.

وما زاد من المخاوف -بحسب بعض الاقتصاديين -معلومات وصفت بالموثوقة وصلت إلى بيروت تتحدث عن أن طهران قررت إغلاق مضيق هرمز.

نوقلت وكالة “تسنيم”، السبت، عن القيادي في الحرس الثوري الإيراني اللواء إسماعيل كوثري، قوله إن إغلاق مضيق هرمز قيد الدراسة، وأن طهران ستتخذ القرار الأفضل بحزم، بحسب ما نقلت “سكاي نيوز عربية”.

وأضاف كوثري أن بلاده ستسعى لمعاقبة إسرائيل، مضيفا: “يدنا مفتوحة تماما لمعاقبة العدو، والرد العسكري كان جزءا فقط من الرد”.

لكن ما الأهمية الإقتصادية لهذا المضيق؟

مضيق هُرمُز أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن. يقع في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، فهو المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر. تطل عليه من الشمال إيران (محافظة بندر عباس) ومن الجنوب سلطنة عمان (محافظة مسندم) التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية.

ووفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، يعبر المضيق يوميًا ما يقرب من 21 مليون برميل من النفط، وهو ما يمثل حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وحوالي 30% من النفط المنقول بحرًا. وتُعد دول الخليج، مثل السعودية، الإمارات، الكويت، والعراق، وإيران من أبرز الدول التي تعتمد على المضيق لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية.

وإلى جانب النفط، يمرّ عبر مضيق هرمز جزء كبير من التجارة البحرية للغاز الطبيعي المسال (LNG)، حيث تمثل شحنات الغاز المسال العابرة للمضيق حوالي 25%-30% من إجمالي شحنات الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مما يعزز أهميته للاقتصاد العالمي وللدول التي تعتمد على الغاز المستورد. وخلال الربع الأول من العام الحالي، شحنت ناقلات النفط ما يقرب من 15.5 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبيرغ. وأظهرت البيانات أيضاً أن أكثر من خمس إمدادات الغاز العالمية، وكان معظمها من قطر، مر عبر المضيق خلال الربع الأول من العام.

كما ويمثل مضيق هرمز أهمية خاصة للدول الآسيوية، لكونها الأكثر اعتمادًا على النفط والغاز الذي يعبر المضيق. فعلى سبيل المثال، تستورد الصين حوالي 40% من احتياجاتها النفطية من دول الخليج عبر مضيق هرمز، كما تعتمد اليابان على المضيق في استيراد ما يقارب 80% من نفطها، وتعتمد الهند أيضًا بشكل كبير على النفط الذي يعبر المضيق لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى