
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام صباح اليوم النائب أسامة سعد، حيث جرى عرض عدد من الملفات البيئية والاجتماعية والإنمائية.
وقال سعد بعد اللقاء إنّه جرى البحث في “قضية أساسية وكارثية بيئياً تمرّ بها مدينة صيدا منذ سنوات، وتحديداً منذ عام 2011 حتى اليوم، نتيجة تراكم مئات آلاف الأطنان من النفايات من دون معالجة فعلية”. وأشار إلى أنّ المعمل المعني “من المفترض أن يعالج النفايات وفق القواعد الصحية والبيئية المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء، وبما يتطابق مع بنود العقد الموقّع بينه وبين بلدية صيدا، إلا أنّ الواقع يُظهر أنّه لا يقوم بالمعالجة الكاملة، بل يكتفي بمعالجة جزئية خلافاً لما هو متفق عليه”.
وأضاف أنّ المعمل “يتقاضى مستحقاته المالية على أساس المعالجة الكاملة، ما يشكّل شبهة فساد مالي وهدر للمال العام، لا سيّما أنّ مبالغ تُقدَّر بملايين الدولارات دُفعت مقابل خدمات لم تُنفّذ وفقاً للأصول”. ولفت إلى أنّه سبق أن قدّم إخباراً إلى النيابة العامة المالية في هذا الشأن، “ومن المفترض أن تُجرى تحقيقات حول الموضوع”.
كما حمّل سعد البلديات المتعاقبة ووزراء البيئة المتعاقبين مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات تُلزم المعمل بالقواعد الصحية والبيئية وببنود العقد الموقّع، معتبراً أنّ هذا التقصير “أدّى إلى الخلل القائم اليوم”. وأوضح أنّ المشكلة “لا تكمن في قرار بلدية صيدا وقف استقبال نفايات اتحاد بلديات جزين، التي لا تتجاوز 15 طناً يومياً، بل في الأساس في سوء أداء المعمل وعدم التزامه معالجة النفايات وفق المعايير الصحية والبيئية وبما يتوافق مع العقد”.
وفي سياق متصل، أشار سعد إلى أنّ اللقاء شكّل مناسبة لعرض أوضاع مستشفى صيدا الحكومي، مؤكداً أنّه “حاجة أساسية للفئات الكادحة، ولا سيّما في ظل ارتفاع فاتورة الاستشفاء وعجز شريحة واسعة من المواطنين عن تحمّل كلفتها”، إضافة إلى التطرق إلى مواضيع أخرى مرتبطة بالشأن العام.
