Featuredأخبار محلية

ضرب ايران سيشمل اذرعها.. حزب الله يكابر عوض التسليم

يوسف فارس- المركزية

امام حالة الخواء السياسي في الداخل اللبناني، تبقى الأنظار شاخصة الى التطورات في ايران باعتبارها الأكثر تأثيرا في مجريات الاحداث في لبنان والمنطقة . فبين تهويل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعه إسرائيل بالحرب ووجود تسريبات عن قنوات محتملة للتفاوض وترجيحات حول خديعة جديدة، تترقب القوى السياسية اللبنانية النتائج وكيفية انعكاسها على المستويات الداخلية وموازين الاحلاف والقوى فيها. الا ان الأوساط لا تسقط من حساباتها هنا ما اوره تقارير عن مصدرين معنيين اكدا ان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل أخيرا مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف . وان هذا التواصل قد يؤدي الى انفراج أميركي – إيراني من شأنه ان ينعكس على لبنان، علما ان الامر لا يتوقف على الداخل اللبناني وحسب،اذ لمس رئيس الحكومة تمام سلام خلال لقائه أخيرا سفراء اللجنة الخماسية وجود نوع من التجميد للملفات بانتظار شيئ ما، باعتبار ان لبنان ليس بمنأى عن التداعيات المباشرة لأي حدث دراماتيكي مرتقب في هذه المرحلة وفق توقعات دبوماسيي الخماسية الذين لم يخفوا وجود معطيات جدية على اننا قادمون على ما اسموه أسابيع حاسمة تستدعي الحذر والحكمة .

العميد الركن الطيار المتقاعد بسام ياسين يقول لـ “المركزية ” في السياق ان من البديهي ان يترقب لبنان ما ستؤول اليه الأوضاع في ايران نظرا لانسحابها عليه سلبا ام إيجابا نتيجة الربط الوجودي والعقائدي الحاصل بين حزب الله وايران. اعتقد ان الضربة الأميركية لطهران لم تلغ او تعلق بل تنتظر استكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية الأميركية وهي قضية أسابيع لا اكثر وستشمل في الوقت نفسه لبنان وحزب الله تحديدا . التعطيل المقصود لعمل “المياكانيزم” يخفي بعضاً من هذه الحقيقة . كما ان إحياء اللجنة الخماسية يخفي بدوره البعض الاخر منها، وما دعوتهم السلطة التنفيذية الى التريث في الانتقال الى المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني الا دليل على ذلك . تحركهم يحظى بالرضى الأميركي وحتى الإسرائيلي . دول الخليج ضمنيا لا تعارض ضرب ايران لكنها تريد الوقت اللازم للتهيؤ لامتصاص انعكاساتها وتحضير الأرضية الشعبية الواجبة لذلك .

ويختم مؤكدا ان ضرب ايران سيتزامن واستهداف اذرعها خصوصا في لبنان . وان حزب الله عوض تسليم سلاحه للدولة لتجنيب البلاد وبيئته القتل والدمار لا يزال يكابر ملتزما الأوامر الإيرانية .


زر الذهاب إلى الأعلى