Featuredأخبار محلية

هل يستعيد “تيار المردة” كتلته في انتخابات أيار؟

في انتخابات العام 2022، سجل “تيار المردة” تراجعا في حجم كتلته النيابية في الدائرة الشمالية الثالثة، وخرج من المعركة بالنائبين طوني فرنجية في زغرتا ووليم طوق في بشري، وخسر ابرز حلفائه اسطفان الدويهي في زغرتا، وسليم سعاده في الكورة. وتعزو مصادر شمالية هذه الخسارة الى القانون الانتخابي الجديد من جهة، والى اصوات المغتربين الذين تلقوا تواصلا وعناية استثنائية من “القوات اللبنانية” من جهة ثانية.

يبدو ان “تيار المردة” يتحضر للمعركة الانتخابية في ايار المقبل بكثير من التأني، وباعادة قراءة ميدانية للدائرة الثالثة، عقب المتغيرات الاقليمية والدولية، وما تركته من تداعيات وانعكاسات على المنطقة، وعلى مسار التحالفات السياسية والانتخابية، ولا سيما ان قوى اقليمية عازمة على تأدية دورها في اللعبة الانتخابية على الساحة اللبنانية برمتها.

حسب مصادر مقربة من “المردة”، ان التيار لا يزال في مرحلة دراسة خياراته على مستوى الترشيح في الدائرة الانتخابية، وخاصة في الكورة والبترون، فيما خياراته في زغرتا وبشري محدودة وشبه معروفة، دون حسم لأي اسماء.

وتشير المصادر الى ان التحالفات تبقى في اطار التحالفات التقليدية والتاريخية، وممن هم في مسار “المردة” السياسي ، ووفق التلاقي على المبادىء والثوابت الوطنية العامة.

ووفق المصادر، فان المعركة الانتخابية في الدائرة الثالثة ستكون حادة، كونها الدائرة المتعارف على توصيفها بدائرة مرشحي منصب الرئاسة، وهو السبب الاساس في حدة المعركة، لا سيما بين “المردة” و “القوات” ، فيما تبدو مؤشرات شبه ايجابية بين “المردة” و “التيار الوطني الحر”، الذي يصعب تلاقيه سواء مع “القوات” او مع بطرس حرب ونجله مجد، وبالتالي مع حزب “الكتائب”.

يمكن القول ان تحالف “تيار المردة” في الدائرة الشمالية الثالثة، سيكون في زغرتا مع اسطفان الدويهي، وفي الكورة مع آل غصن الممثلين بفادي غصن، ومع الحزب “السوري القومي الاجتماعي”، وفي زغرتا مع ملحم طوق. وفي البترون هناك دراسة متأنية بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات مع شخصيات وفاعليات بترونية.

غير ان “المردة” في هذه الدورة الانتخابية، يبدي انفتاحا على مكونات وقوى سياسية اخرى في الدائرة تقتضيها المصلحة الانتخابية، بهدف توسيع كتلته الانتخابية لجعلها كتلة وازنة. وقد يستفيد “المردة” في هذه الدورة، من غياب الصوت الاغترابي، الذي رجح ميزان القوى لمصلحة “القوات”.

وفي جانب آخر، يجري استمزاج قيادة “تيار المستقبل”، باعتبار ان في الدائرة الثالثة قرابة 24 ألف ناخب سني موزعين بين الكورة وزغرتا، وغالبيتهم يتأثرون بالقرار “المستقبلي”، ولوحظ ان لدى “المردة” تريثا بانتظار ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري في ذكرى استشهاد والده، وعما اذا كان سيستمر في قرار الاعتكاف، او فك العزوف واطلاق ماكينة العمل الانتخابي. ولدى “المردة” رهان على موقف “تيار المستقبل”، والعلاقة الودية التي تجمع بين الرئيس سعد الحريري، ورئيس “المردة” سليمان فرنجية.

وفي الوقت عينه، تراهن “القوات” على دور سعودي يؤثر في الصوت السني في الكورة وزغرتا، الا ان هذا الرهان قد لا يؤدي المرتجى، نظرا الى توق السنة في الشمال الى عودة يترقبونها لسعد الحريري.

جهاد نافع – الديار


زر الذهاب إلى الأعلى