
أكّد النائب أشرف ريفي أنّ “لبنان على أبواب مرحلة جديدة من استعادة ثقة المجتمع الدولي به، وقطع شوطا كبيرا في تجاوز هذه المرحلة بنسبة 70%، وحركة الموفدين الدوليين وخصوصا الأشقاء العرب لافتة، وتسهم بمسار تحولي بلبنان من الدويلة ـ أي دولة مهيمنة عليها دويلة ـ إلى دولة ليس فيها دويلة”.
وأضاف، في حديث إلى “الأنباء” الكويتية: “نحن انتقلنا من فساد لا حدود له، إلى نزاهة واضحة، ومن قرار لا وطني أو رمادي إلى قرار وطني أبيض ناصع البياض. ولا بد لنا من توجيه تحية إكبار وإجلال إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وإلى رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام وحكومته على الجهود والمساعي التي يقومون بها لمصلحة لبنان واللبنانيين”.
وتابع: “نرفض رفضا قاطعا ارتباط لبنان بأي مشروع إقليمي، لأن لبنان له سيادته. وما قاله الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أخيراً هرطقة غير مقبولة وطنيا، ونحن لها بالمرصاد. والهوبرات الفارغة هي ترجمة لواقع مأزوم يعيشه حزب الله”.
وقال ريفي: “اتخذ القرار الدولي بألا يكون إلا السلاح الشرعي في كل دول المنطقة وليس في لبنان فقط، سواء كان حصر السلاح بالسلام أم بالقوة. ومن لا يعرف أن يقرأ سيدفع الثمن. ونرى اليوم ما تبقى من حزب الله وقياداته، لأنها ليست قيادات تاريخية. فهي تتخبط وتنحرف عن الخط الصحيح، وتسير في اتجاه خاطئ، ولا تحسن القراءة، وتعيش خارج الواقع. ونأمل في ألا تتجه الأمور نحو القوة العسكرية. والقرار الدولي هو إما سلم أو حرب، أو تفاوض أو حرب”.
واعتبر ان “المساعدات التي ستقدم للبنان مشروطة. فالمجتمع الدولي والعربي يشترطان حسن النية والإيجابية لأي مساعدات عربية. وهذا يتطلب تنفيذ الإصلاحات، وحصرية السلاح، ولن يساعدنا أحد حكما إذا كانت الدويلة متحكمة بالقرار اللبناني. وإعمار لبنان متوقف على إنجاز الإصلاحات، وسحب ما تبقى من السلاح، وهما شرطان لا رجوع عنهما”.
وقال ريفي: “المجتمع العربي والدولي هو حكما إلى جانب الجيش ليكون سلاحه السلاح الوحيد على أرض لبنان، ولتكون الدولة هي الدولة حقا لبسط سلطتها على كامل أراضيها. المؤتمر الدولي الداعم للجيش في مارس المقبل، سيكون نقطة تحول في مسيرة الدولة والمساعدات التي سيتلقاها الجيش، ليؤدي مهامه كاملة وعلى أتم وجه. وهنا نوجه تحية إلى قيادة الجيش بشكل أساسي، التي تقوم بواجب وطني كبير جدا رغم محدودية إمكاناتها الحالية”.
وردًا على سؤال عن مشاركته في الانتخابات النيابية المقبلة، قال ريفي: “أنتظر تطورات المنطقة، لأتخذ القرار المناسب بالمشاركة أم لا، وهي بنسبة 50% مشاركة و50% لا مشاركة، وإذا شاركت فستكون لائحتنا مكتملة غير ناقصة”.
وأبدى ريفي عدم قلقه من انتشار فلول النظم السوري السابق الموجود في بعض مناطق لبنان، وقال: “علينا أن نكون متيقظين له، وألا نعطيه أكثر من حجمه. نجح الشعب السوري في اقتلاع الطاغية (الرئيس السابق بشار الأسد)، وله منا التحية. ونريد أن يكون بيننا حسن علاقة مع سوريا الجديدة”.
ورأى أن وضع الطائفة السنية في لبنان، “ليس في خير، ويجب أن تعطى الاهمية لترتيب البيت السني، بمساعدة عربية مشكورة، انطلاقا من الأخوة التي تجمع لبنان مع أشقائه العرب. وسنبقى على تواصل دائم معهم”.
وختم ريفي، بالقول: “التوازن في البيت السني هو توازن وطني، وإذا كان غير ذلك، فلا توازن وطنياً”.
خلدون قواص – الأنباء الكويتية
