رازي الحاج: ربط زيادة الرواتب برفع الـTVA ابتزاز للموظف

أوضح النائب رازي الحاج، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، حقيقة ما جرى في مجلس الوزراء وما تلاه، مشيرًا إلى “وجود حملة استثمار سياسي في وجع الناس، فيما الخاسر الحقيقي هم المواطنون، ولا سيما موظفو ومتقاعدو القطاع العام والعسكريون الذين وُعدوا بتحسين أوضاعهم”.
ولفت الى إن “قرار مجلس الوزراء رقم ٢، الصادر في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٦/٢/٢٠٢٦، يُظهر بوضوح، وفق المستندات الرسمية، أن القرار جاء بناءً على اقتراح وزير المالية، الذي ربط في عرضه أمام مجلس الوزراء بين قرار رفع الرواتب والأجور وتأمين الكلفة المترتبة عليه من خلال زيادة الرسم على البنزين ورفع ضريبة القيمة المضافة (TVA)”.
وفي هذا السياق، اشار إلى أنه، “رغم بدء وزارة المالية باستيفاء الزيادة على البنزين، فقد جرى ربط إعطاء الزيادات على الرواتب والأجور بإقرار مجلس النواب رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة ١٪، في مقاربة تشكّل ابتزازاً لموظفي ومتقاعدي القطاع العام، وتمسّ بمبدأ فصل السلطات المنصوص عليه في الدستور، من خلال ربط تنفيذ قرار حكومي بعمل تشريعي يعود حصراً إلى مجلس النواب”.
واكد الحاج ان “مجلس الوزراء استند في قراره إلى المادة ٥٥ من قانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٦، التي منحت الحكومة صلاحية التشريع في الحقل الجمركي”، مؤكداً ان” تكتل الجمهورية القوية يدرس تقديم طعن جزئي في قانون الموازنة امام المجلس الدستوري لاننا ما وصلنا اليه اليوم هو نتيجة اقرار الموازنة بالطريقة والشكل التي اقرت به”.
واعتبر الحاج أنّ” الأخطر من القرار نفسه هو حملة تشويه الحقائق التي رافقته، والتي يقودها، من قدّموا أسوأ نماذج الحكم، عبر ضرب الدستور، وإقفال المؤسسات، وتعطيل الحياة الدستورية، فضلًا عن الفشل في إدارة الوزارات التي تولوها”.
وفي ما يتعلق بالمرسوم رقم 12480، أوضح الحاج أنّ” هذا المرسوم يجيز لوزير الطاقة والمياه الطلب من المجلس الأعلى للجمارك تعديل رسم الاستهلاك الداخلي على البنزين بما يتوافق مع قرار مجلس الوزراء المتعلق بتحديد سعر مبيع صفيحة البنزين، وليس وزير الطاقة صاحب الصلاحية في تعديل رسم الاستهلاك بالمطلب وهذا المرسوم وضع بسبب التقلبات في أسعار المحروقات عالمياً، ما يعني أنّ الوزير ملزم بتنفيذ قرار مجلس الوزراء ولا يملك صلاحية مخالفته وان البهورات السابقة التي كانت تحصل لم تنتج إلا مزيدا من ضرب المؤسسات الدستورية وتعطيلها وصولاً للانهيار الكبير الذي حصل في العام ٢٠١٩”.
واكد أن وزير الطاقة” اعترض صراحةً على القرار داخل مجلس الوزراء، إلى جانب وزراء القوات اللبنانية، انطلاقاً من موقف مبدئي ثابت يرفض تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، ويؤكد ضرورة اعتماد مقاربات إصلاحية عادلة لا تقوم على زيادة الضرائب والرسوم”.
وشدّد على أنّ” تكتل الجمهورية القوية حريص على حماية حقوق المواطنين ضمن رؤية إصلاحية شاملة، تشمل إصلاح القطاع العام وإعادة هيكلته، وضمان حقوق العاملين فيه، بالتوازي مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتجنّب تعميق الركود في المرحلة المقبلة”.




