
ذكرت مصادر إيرانية أن المرشد الإيراني علي خامنئي كان قد أصدر توجيهات صارمة لأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وعدد محدود من المقربين السياسيين والعسكريين، بضمان بقاء “الجمهورية الإسلامية” أمام أي ضربات أميركية أو إسرائيلية.
ونقلت وكالة “إيرنا” أن المصادر نفسها أوضحت أن توجيهات المرشد الإيراني كانت حددت 4 طبقات من البدلاء لكل منصب عسكري أو حكومي يعيّنه شخصياً، وإلزام جميع القادة بتسمية ما يصل إلى 4 خلفاء محتملين.
وفوّض صلاحيات إلى دائرة ضيقة من المقرّبين لاتخاذ القرارات إذا انقطعت الاتصالات معه أو قُتل.
لكن على الرغم من الوصية واستعدادات القيادة الإيرانية، يبدو أن الوصية لم تنفّذ، إذ تم الإعلان في إيران من أحد مستشاري خامنئي، أن ثلاثة مسؤولين سيديرون المرحلة الانتقالية هم: الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، وعضو في لجنة صيانة الدستور وهو محامي.
ووفق المادة 111 من الدستور الإيراني، فإن الأحكام تنص على أنه في حالات غياب القيادة “في حالة وفاة القائد أو استقالته أو عزله، يلتزم مجلس الخبراء باتخاذ الإجراءات اللازمة في أسرع وقت ممكن لتعيين قائد جديد”.
وحتى تعيين القائد، يتولى مجلسٌ مؤلف من الرئيس ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة النظام، المنتخب من قبل مجلس تقدير مصلحة النظام، جميع مهام القائد مؤقتاً.
لكن في حال تعذّر على أحدهم أداء المهام خلال هذه الفترة لأي سبب، يتم تعيين شخص آخر منتخب من قبل المجلس بأغلبية الفقهاء، ليحل محله في المجلس.
وجاء الإعلان عن تعيين المسؤولين الثلاثة لإدارة البلاد، على الرغم من أن عدداً من المسؤولين كان قد أعلن لصحيفة “نيويورك تايمز” في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن خامنئي كلّف قبل اغتياله، لاريجاني بإدارة شؤون البلاد في حال مقتله وابنه مجتبى.
وأوضح 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في الحرس الثوري ودبلوماسيين سابقين حينها، أن لاريجاني تولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل كانون الثاني/ يناير الماضي، عند بدء الاحتجاجات في البلاد، والتهديدات الأميركية.
ووفق “نيويورك تايمز” أيضاً فإن لاريجاني (67 عاماً)، السياسي المخضرم والقائد السابق في الحرس الثوري ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي حالياً، قد تولى إدارة شؤون البلاد فعلياً.
وكان سؤال من سيقود إيران بعد مقتل خامنئي، ضمن خطط القيادة الإيرانية التي شملت سيناريوهات عدة في سبيل بقاء النظام السياسي.
وتركز البحث لدى القيادة عمن يمكن أن يكون “ديلسي إيران”، في إشارة إلى ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي التي تفاوضت مع إدارة ترامب لإدارة البلاد بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال مسؤولون إيرانيون إن لاريجاني يتصدر القائمة، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني على الرغم من إبعاده عن الدوائر المقربة من المرشد.
يذكر أن لاريجاني كان قد هدد أمس السبت، إسرائيل والولايات المتحدة، متوعّداً بتلقينهما درساً لا ينسى، وذلك تعليقاً على أنباء مقتل المرشد قبل تأكيد ذلك رسمياً اليوم الأحد.
