أخبار دولية

لأول مرة.. أميركا تستخدم “ضربة العقرب” في ضرب إيران

في واحدة من أكثر العمليات العسكرية الأميركية تعقيدا في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، استخدمت القيادة المركزية الأميركية ما يعرف بقوة المهام سكوربيون سترايك أو “ضربة العقرب” ضمن الهجوم الواسع الذي استهدف البنية الأمنية والعسكرية في إيران، في خطوة تعكس تحولا متسارعا في طبيعة الحروب الحديثة القائمة على الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة.
ضربات مركزة
وبحسب بيان القيادة المركزية الأميركية، بدأت القوات الأميركية وقوات الشركاء عند الساعة 1:15 فجرا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ سلسلة ضربات دقيقة استهدفت تفكيك المنظومة الأمنية للنظام الإيراني.
شملت الأهداف منشآت القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى مواقع الدفاع الجوي وقواعد إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلا عن قواعد جوية عسكرية.
قال قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر: “عقب الموجة الأولى من الضربات الأميركية وضربات الشركاء، نجحت قوات القيادة المركزية في التصدي لمئات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية، ولم ترد تقارير عن وقوع قتلى أو إصابات قتالية في صفوف القوات الأميركية. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية محدودة ولم تؤثر على العمليات”.
وأضاف كوبر أن الساعات الأولى من العملية شملت استخدام ذخائر دقيقة أطلقت من الجو والبر والبحر، كما تم لأول مرة في القتال استخدام قوة المهام سكوربيون سترايك “ضربة العقرب”، وهي طائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة تستخدم لمرة واحدة.
أشار البيان إلى أن العملية، المعروفة باسم “الغضب الملحمي”، تعد أكبر حشد إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ جيل كامل.
مهمة “ضربة العقرب”
وكانت القيادة المركزية قد أعلنت في 3 ديسمبر عن تشكيل قوة المهام “ضربة العقرب” لتكون أول سرب للطائرات المسيرة الهجومية منخفضة التكلفة في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الخطوة بعد أربعة أشهر من توجيه وزير الحرب الأميركي بتسريع شراء وتوزيع تقنيات الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.
وبحسب البيان، فإن القوة الجديدة شكلت بالفعل سربا من طائرات النظام الهجومي المسيّر منخفض التكلفة (LUCAS)، وهي طائرات قادرة على العمل بشكل شبه مستقل، ولها مدى عملياتي واسع. ويمكن إطلاقها عبر مقاليع، أو بمساعدة صاروخية، أو من منصات أرضية ومركبات متنقلة.
قال الأدميرال كوبر: “تضع هذه القوة الجديدة الأساس لاستخدام الابتكار كوسيلة ردع. تجهيز قواتنا الماهرة بسرعة بتقنيات مسيّرة متقدمة يظهر ابتكار الجيش الأميركي وقوته، ما يردع الجهات العدائية.”
وأضاف البيان أن جهود قوة المهام “ضربة العقرب” لبناء سرب الطائرات المسيّرة أحادية الاستخدام تقودها عناصر من قيادة العمليات الخاصة المركزية، وتتوافق مع جهود القيادة المركزية في تسريع تجهيز القوات الميدانية بالتقنيات الناشئة عبر قوة المهام المشتركة للنشر السريع، التي تركز على القدرات والبرمجيات والدبلوماسية التقنية

زر الذهاب إلى الأعلى