
بينما تُحيي قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ذكرى تأسيسها، تغيب الاحتفالات المعتادة في الناقورة بسبب استمرار الأعمال العدائية، في وقت يواصل فيه جنود حفظ السلام مهامهم دعماً للأمن والاستقرار على جانبي الخط الأزرق، رغم “العدد المُقلق” من انتهاكات القرار 1701.
وقال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا: “حفظة السلام التابعون لليونيفيل متواجدون على الأرض، ونواصل إبلاغ مجلس الأمن عن هذه الانتهاكات بشكل محايد”، مضيفًا: “طوال هذه الفترة الصعبة، نواصل دعم المدنيين، بما في ذلك من خلال تسهيل تحركات وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الدولية التي تنقل مساعدات أساسية إلى الجنوب”.
وسلّط أبانيارا الضوء على دور البعثة في التنسيق بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، مشددًا على الاستمرار في الحثّ على خفض التصعيد وتجنّب سوء الفهم الذي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وخروجه عن السيطرة.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أنشأ اليونيفيل عام 1978، في ظل تفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل دائم، إلا أن النزاع بين لبنان وإسرائيل لا يزال معقدًا بعد نحو خمسة عقود، لا سيما مع التصعيد الحاد في الأيام الأخيرة.
ويُصادف هذا اليوم الذكرى الأخيرة لتأسيس اليونيفيل، بعد قرار مجلس الأمن إنهاء مهمتها في 31 كانون الأول 2026، إلا أن القرار 1701 والتزام الأمم المتحدة تجاه السكان على جانبي الخط الأزرق سيبقيان قائمين، وفق ما أكد أبانيارا.
وختم: “حتى ذلك الحين، سنواصل بذل قصارى جهدنا في ظل الظروف الصعبة للغاية، وسندعم بكل ما أوتينا من قوة الجهود الرامية إلى إعادة لبنان وإسرائيل إلى الأمن والاستقرار، وإلى السلام يوماً ما”.
