
في موقف تصعيدي يعكس تشددًا في الموقف الإسرائيلي، أكد مسؤول إسرائيلي في حديث إلى “القناة 14” أنه “لن يكون هناك اتفاق مع لبنان”، مشددًا على أن التغيير في لبنان “سيأتي فقط عبر عمل عسكري وليس سياسيًا”.
وأضاف المسؤول أن الحد الأدنى من المطالب الإسرائيلية “لا يلتقي مع الحد الأقصى الذي تطرحه الحكومة اللبنانية”، في إشارة إلى فجوة كبيرة بين الطرفين تعرقل أي مسار تفاوضي محتمل.
ويأتي هذا التطور في سياق مسار تفاوضي بدأ يتبلور في الأسابيع الأخيرة، حيث كان مصدر رسمي لبناني قد كشف، في حديث سابق اليوم إلى “الحدث”، أن الاتصالات جارية لإعداد وفد لبناني موحّد للمفاوضات مع إسرائيل، على قاعدة تمثيل مختلف المكونات، بما يعكس طابعًا وطنيًا جامعًا.
وأشار المصدر إلى أن لبنان يسعى إلى عدم التأخر في الدخول في مسار التفاوض، تفاديًا لفرض شروط أكثر تشددًا من الجانب الإسرائيلي، في ظل التصعيد العسكري المتواصل.
كما حذّر من أن الواقع الميداني قد يفرض وقائع جديدة على الأرض، لا سيما في ظل ما وصفه بمخطط إسرائيلي يستهدف الجنوب، بالتوازي مع تكثيف العمليات العسكرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات رسمية متكررة على أولوية حصرية السلاح بيد الدولة، ورفض الانزلاق إلى أي مواجهة داخلية، ما يعكس محاولة لبنانية لموازنة المسار السياسي مع الضغوط الميدانية المتصاعدة.
