Featuredأخبار محلية

قواعدُ اشتباك جديدة في الجنوب… زامير يعلن تثبيت خط دفاعي والبقاء حتى إشعار آخر

في تصعيد جديد على الجبهة الجنوبية، أعلن رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، خلال جولة ميدانية في منطقة رأس البياضة جنوب لبنان، أن الضربات الموجهة إلى حزب الله “قاسية وواسعة النطاق ومتعددة الجبهات”، مؤكداً أن عدد القتلى في صفوف الحزب بلغ 1,000، “والعدد سيستمر بالارتفاع”.

وجاءت تصريحات زامير خلال تقييم للوضع الميداني في جنوب لبنان، حيث شدد على أن الجيش الإسرائيلي يستهدف عناصر الحزب ومنظومات القيادة والسيطرة والبنى التحتية والقدرات العسكرية والوسائل القتالية، إضافة إلى ما وصفها بـ”القدرات الاقتصادية”.

وقال زامير إن “كل هدف إرهابي وكل هدف يدعم الإرهاب من الأراضي اللبنانية سيتم استهدافه”، معتبراً أن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني تحولت إلى “منطقة تدمير”، في ظل عمليات تنفذها قيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو الإسرائيلي بشكل منهجي.

وأضاف أن الهدف هو ضمان جعل المنطقة حتى نهر الليطاني خالية من التهديدات ضد إسرائيل وسكان الشمال، ومؤكداً أن الجيش قام بإجلاء سكان جنوب لبنان “لحمايتهم ولإتاحة حرية العمل العسكري خلال المناورة”.

وفي ما يتعلق بأهداف المرحلة الحالية، أشار رئيس الأركان إلى أن الجيش يعمل على تثبيت خط دفاعي أمامي لتعزيز الحماية وإبعاد التهديد عن بلدات الشمال، قائلاً: “سنبقى في هذا الخط طالما لزم الأمر”.

كما لفت إلى أن الجيش يعمل على كبح وتقليص نيران القذائف الصاروخية من لبنان، مع الإقرار بأن الأمر “قد يستغرق وقتاً”، لكنه أكد استمرار تعميق الضربات التي بدأت ضمن عملية “سهام الشمال”، مع الحفاظ على حرية العمل العملياتي في جميع أنحاء لبنان.

وشدد زامير على أن هدف نزع سلاح حزب الله “مُعرّف كهدف أعلى”، موضحاً أنه هدف مستمر سبق المعركة الحالية، وأن العمليات الجارية ستُسهم في تحقيقه، بالتوازي مع خطوات يقودها المستوى السياسي.

وأكد أن الجيش سيواصل العمل استناداً إلى إنجازاته العملياتية، مع الحفاظ على حرية التحرك العسكري لإزالة التهديدات.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات عبر الحدود، وتكثيف الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب، مقابل استمرار إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية.

ويعكس خطاب رئيس الأركان اتجاهاً نحو تثبيت واقع ميداني جديد جنوب الليطاني، وربط العمليات العسكرية بهدف استراتيجي أبعد يتجاوز المواجهة الآنية، ما يضع المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع في حال استمرار الاشتباك الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى