جعجع: الإهانة لرئيس الحكومة غير مقبولة والدولة أمام اختبار حاسم

وجّه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تحية إكبار الى رئيس الحكومة نواف سلام الذي يتحمل مسؤوليات وطنية في الظرف الدقيق، مؤكداً ان ما حصل امس في بيروت من تظاهرات وإهانات في حقه غير مقبول على الاطلاق، داعياً الدولة العميقة الى تحمل مسؤولياتها لجهة عدم السماح بتكرار هذا السيناريو وتوقيف كل من شارك وظهر في هذا المشهد المُقزز، وإلا فقدنا الأمل ببناء دولة ووطن.
واذ وجّه اللوم الى الاجهزة الامنية والعسكرية التي ترفع شعار الحفاظ على السلم الاهلي لعدم تحركها ازاء ما جرى، علما ان السلم الاهلي يُصان بمنع الاعتداء على الآخر بدءا من الكلمة التي تشعل حروباً، سأل هل حصلت ملاحقات لهؤلاء؟ هل تم توقيف شخص واحد أهان رئيس الحكومة وتهجم عليه؟ اين هي ادارات الدولة المعنية ازاء ما يجري، بخاصة في بيروت التي لم يمضِ يومان على اصدار الحكومة قرار بسط سلطة الدولة فيها وجمع السلاح غير الشرعي. ولفت الى ان عقب اطلاق شبان النار في جنازة الرفيق بيار معوض في يحشوش تحركت على الفور القوى الامنية واوقفتهم، واذ ندين اطلاق النار بالرغم من الوضع الذي احاط بمقتل معوض وزوجته وجارتهما، نسأل اين هي مما يحصل في العاصمة وبحق رئيس الحكومة؟ هنا الثغرة الكبرى.
وقال جعجع في حديث لـ”المركزية”: حرية الرأي مُصانة، بيد ان العبث بالإستقرار والفوضى ووضع صور رئيس الحكومة، التي يشارك وزراء الثنائي فيها، على الطرقات والدوس عليها بالسيارات والأرجل وتوجيه اتهامات اليه هو أبعد ما يكون عنها، ومواقفه المُشرِّفة أبلغ دليل مرفوض بكل المقاييس. واضاف: لا يجوز للدولة العميقة ان تلطّخ سمعة لبنان أكثر مما فعلت، اتخذ القرار الاول من الحكومة بنزع السلاح جنوب الليطاني، واذ تبين انه لم ينفذ، ثم اتخذت القرار نفسه لبيروت الادارية، وثمة اكثر من 90 في المئة من سكانها يتمنون فرض الجيش والقوى الامنية سيطرته عليها، وقد مر اكثر من 48 ساعة على القرار ولم ينفذ، مع الاشارة الى ان تنفيذه يشكل امتحاناً وتحدياً، والا فلتبحث السلطة السياسية عما يجب فعله لأن المعضلة كبيرة جداً.
عن مفاوضات واشنطن المباشرة بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية ومدى الجدوى منها ما دامت قرارات السلطة السياسية لا تنفذ، يقول جعجع: اذا لم تتخذ السلطة قرارا بالضغط على الدولة العميقة لتنفيذ قراراتها فعبثاً تفاوض. حزب الله يتحمل كامل المسؤولية عن ايصال لبنان والسلطة السياسية الى نقطة التفاوض مع اسرائيل. منذ 50 عاماً لم يعلن او يطالب اي مسؤول لبناني بالتفاوض المباشر مع اسرائيل، فانظروا الى ما جر الحزب لبنان اليه.
تفاوض مباشر لوقف الحرب ، وبعد كل ما اقترفوا يحمّلون رئيسي الجمهورية والحكومة تبعات التفاوض مع اسرائيل. هل لديهما اي حل آخر لاقفال باب جهنم التي فتحها الحزب على لبنان؟
وأكّد رئيس حزب القوات اللبنانية انه لا يتخوف من تكرار سيناريو 7 ايار او ما يشابه لأن الظروف تغيرت والمعطيات الواقعية تبدلت. اقصى القلق يكمن في انفلاش موجة النزوح في مختلف المناطق ولا سيما في العاصمة ومحاولة فرض امر واقع معين. من هذا المنطلق على الدولة العميقة الوعي لهذه النقطة، واخراج كل من له علاقة بحزب الله من بيروت، خصوصا انها لم تتخذ ما يجب لمنع من يريد الانتحار من نحر من لا يريده. وقد فضلت ترك حزب الله ينتحر على ان تفرض عليه تسليم سلاحه. على الدولة حسم أمرها ، هي قوية، ولديها القدرة لكنها تفتقد الى الارادة.




