التوسع نحو الليطاني يثير الجدل… وواشنطن ترد على سموتريتش بشأن الضفة

أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حول “توسيع حدود إسرائيل” لتشمل مناطق في لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية، ردود فعل دولية، حيث علّقت وزارة الخارجية الأميركية على جزء من خطابه، مؤكدة رفض واشنطن ضم الضفة الغربية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في رد مقتضب لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إنه “كما قال الرئيس دونالد ترامب بوضوح، هو لا يدعم ضم الضفة الغربية من قبل إسرائيل”، متجنبة التعليق على بقية تصريحات سموتريتش المتعلقة بلبنان وسوريا وغزة.
وجاء الموقف الأميركي بعد يوم من إعلان سموتريتش أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على إيجاد “ذراع سياسية” لتوسيع أراضي الدولة، معتبرًا أن هذه المقاربة “تقتل فكرة الدولة الفلسطينية” في إشارة إلى الضفة الغربية، التي يسميها “يهودا والسامرة”.
وكان سموتريتش قد صرّح، الجمعة، خلال حفل تدشين مستوطنة “معوز تسور” في منطقة بنيامين بالضفة الغربية، بأن “هناك خطوة سياسية في غزة ستوسع حدودنا، وبإذن الله ستكون هناك خطوة سياسية حاسمة في لبنان توسع حدودنا حتى نهر الليطاني لتكون حدودًا قابلة للدفاع عنها، وكذلك خطوة حاسمة في سوريا تشمل تاج جبل الشيخ ومنطقة عازلة على الأقل”.
وأضاف أن ما وصفه بـ”الخطوة السياسية الحاسمة” يجب أن تستند إلى إنجازات عسكرية، معتبرًا أن إسرائيل حققت خلال السنوات الأخيرة “إنجازات على جميع الجبهات”، ومؤكدًا أن هذه السياسة هي، بحسب تعبيره، ما يعزز أمن إسرائيل ومستقبلها في المنطقة.
وتقع مستوطنة “معوز تسور” على طريق 443 قرب مستوطنة بيت حورون في الضفة الغربية، وتُعد نقطة استراتيجية في المنطقة. وقد حضر الحفل عدد من الوزراء، فيما أرسل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة مصوّرة أكد فيها، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أن الاستيطان في الضفة الغربية “يعزز الأمن ويرسخ الارتباط بالأرض”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار الحرب في غزة والتصعيد على الجبهة اللبنانية، ما يضفي حساسية كبيرة على أي مواقف إسرائيلية تتحدث عن توسيع الحدود، في وقت تؤكد فيه واشنطن تمسكها بعدم دعم ضم الضفة الغربية وبتفضيل الحلول السياسية التي تحافظ على الاستقرار الإقليمي.




