” بتهم غسل أموال”… عقوبات تطال شبكة مالية مرتبطة بحزب الله

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة لن تجدد التراخيص والإعفاءات التي سمحت بشراء النفط الإيراني والروسي، في خطوة تصعيدية تهدف إلى تشديد الضغوط الاقتصادية.
وأوضح بيسنت أن هذه التراخيص، التي كانت تتيح لبعض الدول شراء النفط من دون التعرّض للعقوبات، لن تُمدد، مؤكدًا أن الكميات التي كانت مشمولة بها “استُنفدت بالكامل”.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعني فعليًا إنهاء سياسة الإعفاءات التي استُخدمت سابقًا لزيادة الإمدادات وخفض أسعار الطاقة عالميًا، في ظل تحوّل نحو تشديد العقوبات.
وفي السياق، رجّح الوزير أن يؤدي الحصار الأميركي إلى وقف مؤقت لشراء الصين للنفط الإيراني، كاشفًا أن واشنطن أبلغت الدول المستوردة باستعدادها لفرض عقوبات ثانوية على المخالفين.
كما كشف عن تحركات لتجميد أموال مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والقيادة الإيرانية، في إطار توسيع نطاق الإجراءات المالية.
عقوبات جديدة على شبكات النفط والتمويل
بالتوازي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت أكثر من 20 فردًا وشركة وسفينة، ضمن شبكة تهريب نفط مرتبطة بإيران.
وأوضحت أن الشبكة، التي يديرها رجل الأعمال الإيراني محمد حسين شمخاني، كانت تحقق عائدات بمليارات الدولارات لصالح جهات مرتبطة بطهران وروسيا.
كما شملت العقوبات شبكة مالية مرتبطة بـ”حزب الله”، متهمةً إياها بالمشاركة في عمليات غسل أموال عبر بيع النفط الإيراني مقابل الذهب الفنزويلي، لتمويل أنشطة الحرس الثوري.
وبيّنت أن هذه الشبكات تعتمد على شركات واجهة و”أسطول ظل” من الناقلات للالتفاف على العقوبات، عبر أساليب تشمل نقل الشحنات بين السفن والتلاعب بأنظمة التتبع.
وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة “الضغط الأقصى”، مع تجميد الأصول وحظر التعامل مع الجهات المدرجة، والتلويح بعقوبات إضافية على المتعاونين.
تندرج هذه الخطوات ضمن استراتيجية أميركية أوسع لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني، خصوصًا في قطاع الطاقة الذي يُعد شريانًا أساسيًا لتمويل الدولة.
ويعكس إنهاء الإعفاءات تحولًا من سياسة مرنة إلى نهج أكثر صرامة، يهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيراني إلى أدنى حد ممكن.
كما أن استهداف شبكات التهريب والتمويل يشير إلى تركيز متزايد على ملاحقة القنوات غير التقليدية التي تعتمدها طهران للالتفاف على العقوبات.
في المقابل، قد تؤثر هذه الإجراءات على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل حساسية الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يرفع احتمالات التوتر الاقتصادي.
وتتزامن هذه العقوبات مع تصعيد سياسي وعسكري في المنطقة، ما يجعل الملف الاقتصادي جزءًا من معادلة ضغط أوسع تتداخل فيها الأبعاد الأمنية والدبلوماسية.




