أخبار محلية

بين الضغط الأميركي والتشدّد الإسرائيلي… 3 شروط ترسم مسار الهدنة في لبنان

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن ثلاثة شروط أساسية يطرحها الجيش الإسرائيلي لأي اتفاق محتمل مع لبنان، في وقت تتواصل فيه الاتصالات لبحث وقف إطلاق نار مؤقت مع “حزب الله”.

وأفاد مصدر إسرائيلي لهيئة البث “كان” بأن اتصالات متقدمة تُجرى للتوصل إلى وقف إطلاق نار، مرجحاً أن يدخل حيّز التنفيذ خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المصدر، لا يُستبعد أن تطلب الولايات المتحدة وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، مقابل الالتزام بإمكانية العودة إلى القتال إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، على أن يتوقف إطلاق النار من جانب “حزب الله”.

وفي هذا السياق، يعقد الكابينت السياسي-الأمني اجتماعاً لبحث هذا الطرح، وسط معارضة عدد من الوزراء له، ما يعكس انقساماً داخل الحكومة الإسرائيلية.

كما أشارت “كان” إلى أن الطلب الأميركي بوقف إطلاق النار في لبنان طُرح خلال محادثات جرت أمس بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في إطار ضغوط متزايدة لدفع مسار التهدئة.

ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب وثيق، مع الأخذ في الحسبان احتمال صدور طلب مباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، وهو ما قد يصعب رفضه.

في المقابل، لفتت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجيش سيواصل عملياته البرية في جنوب لبنان لتفكيك سلاح “حزب الله” في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع إمكانية تقليص الضربات الجوية في المناطق التي يعمل فيها الجيش اللبناني، على أن يُبحث لاحقاً انسحاب تدريجي مرتبط بتقدم المسار السياسي.

من جهتها، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الجيش الإسرائيلي حدّد ثلاثة شروط مركزية لأي اتفاق مع لبنان، أولها إنشاء منطقة عازلة جنوب الليطاني خالية من وجود “حزب الله” وبُناه التحتية، وثانيها الحفاظ على حرية عمل عسكرية كاملة لإزالة التهديدات حتى شمال الليطاني، وثالثها إطلاق عملية طويلة الأمد لنزع سلاح الحزب تحت آلية رقابة أميركية.

تأتي هذه الطروحات في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة الجنوبية للبنان، حيث يتواصل تبادل القصف بين إسرائيل و”حزب الله”، وسط ضغوط دولية، لا سيما أميركية، للدفع نحو وقف إطلاق النار ومنع توسّع الحرب.

وترتبط هذه الجهود بمسار أوسع يشمل التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، ما يجعل الساحة اللبنانية جزءاً من توازنات إقليمية معقّدة، حيث تحاول واشنطن فرض تسوية مرحلية تتيح احتواء التصعيد وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع.

وفي المقابل، تطرح إسرائيل شروطاً أمنية مشددة لضمان ما تعتبره إزالة التهديدات على حدودها الشمالية، في حين يتمسك لبنان بضرورة الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه في أي اتفاق محتمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى