أخبار محلية

أمل دولي للبنان… والفاتيكان يدعم خيار التفاوض

في لحظة إقليمية دقيقة، برز موقف الفاتيكان ليمنح دفعًا سياسيًا ومعنويًا لمسار التهدئة في لبنان، في تقاطع واضح مع الخيار الذي يدعمه رئيس الجمهورية جوزاف عون والقائم على تثبيت وقف إطلاق النار عبر التفاوض.

فقد اعتبر البابا لاوُن الرابع عشر أن “وقف إطلاق النار الذي أُعلن في لبنان يُعدّ مصدر أمل وعلامة ارتياح للشعب اللبناني ولمنطقة الشرق الأوسط”، مشددًا على أهمية البناء على هذه الخطوة وعدم الاكتفاء بها. ولم يكتفِ الموقف الفاتيكاني بالتوصيف، بل حمل دعوة صريحة لاستكمال المسار السياسي، إذ قال: “أشجّع الذين عملوا من أجل حلّ دبلوماسي على مواصلة محادثات السلام، حتى يصبح إنهاء الأعمال العدائية في جميع أنحاء الشرق الأوسط دائمًا”.

هذا الموقف يلتقي بشكل مباشر مع المقاربة التي يعتمدها الرئيس جوزاف عون، والتي تضع التفاوض في صلب معالجة التصعيد، بعيدًا عن الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة لا يملك لبنان ترف تحمّل تبعاتها. فالرئاسة اللبنانية، التي تواكب الاتصالات الدولية والإقليمية، تراهن على تثبيت التهدئة وتحويلها إلى مسار سياسي مستدام، وهو ما يجد صداه اليوم في موقف الفاتيكان.

وتكتسب دعوة البابا أهمية إضافية في ظل تصاعد القلق الدولي من توسّع رقعة المواجهات في المنطقة، حيث يشكّل لبنان إحدى ساحات التماس الحساسة. من هنا، فإن التشديد على “استدامة” وقف الأعمال العدائية لا ينفصل عن دعم واضح لكل الجهود الدبلوماسية، وفي مقدّمها تلك التي يدفع بها لبنان رسميًا.

وبينما تتكثف المساعي الدولية لاحتواء التصعيد، يبرز السؤال: هل تنجح هذه المواقف الداعمة، وعلى رأسها موقف الفاتيكان، في تعزيز موقع خيار التفاوض داخليًا وخارجيًا؟ أم أن التطورات الميدانية ستفرض إيقاعًا مغايرًا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى