أخبار محلية

وفاءً لآمال خليل.. وقفة وفاء تُجدّد المطالبة بالعدالة

نظم “مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب” وقفة تحية وفاء للشهيدة المناضلة والاعلامية آمال خليل، امام مقر “اللجنة الدولية للصليب الاحمر” بحضور وزير الاعلام الدكتور بول مرقص ممثلا بيوسف فواز، وزير البيئة السابق ناصر ياسين، ممثلة عن “اللجنة الدولية للصليب الاحمر”، افراد عائلتها واحزاب وقوى وفصائل لبنانية وفلسطينية وجمعيات ومنظمات واسرى محررين ورفاق الشهيدة.

بعد الترحيب باسم مركز الخيام ورفاق الشهيدة اشار نائب الامين العام لمركز الخيام حسيب عبد الحميد الى ان “اختيار مكان الوقفة لرمزيته للخطوة الاولى في الطريق النضالي للشهيدة التي نجحت رغم عودها الطري وغطاء الرأس وتعدد المخاطر ان تكون صدى صوت المركز في الحراك محليا ودوليا ومثلته خير تمثيل”.

واضاف: “انها والى جانب نشاطها في دعم حقوق الانسان كانت رائدة في ميدان الرفق بالحيوان”، معتبرا ان “اختيارها للصحافة جاء تلبية لطموحاتها لتسليط الضوء على جرائم العدو لذا حددت بوصلتها الجنوب، وكان هاتف الرحالة الجنوبية لا يهدأ، تتواصل بشكل دائم ومتابعة المجريات مع من تثق بهم، وما كانت ان تحرر خبرا دون تدقيق وتيقن واحاطة شاملة انطلاقا من حسها المسؤول والمهني والوطني والمقاوم”.

ولفت عبد الحميد الى انها “كانت نموذجا استثنائيا في حسن العلاقات وتقديم المساعدة لمن احتاجها وما بخلت يوماعلى زملائها المراسلين بما تختزن من معارف او معلومات فاستحقت صفة دليل المراسلين ورفيقتهم الخبيرة في الارض واهلها”.

وختم موجها تمنياته للشهيدة الحية زينب فرج بالشفاء العاجل.

وقال رئيس “مركز الخيام” محمد صفا “انه لم يكن يتوقع بأن يقف ليتكلم عن امال الشهيدة بل كان دائما يتخيل ان امال يوما ما هي من سيكتب فصول تاريخ وانجازات مركز الخيام ولجنة المعتقلين”، واضاف ان “امال رفعت صور الاسرى والمعتقلين سابقا وبكافة اتجاهاتهم ودخلت بيوت عائلاتهم وكانت قريبة منهم وها هم الاوفياء اليوم يحملون صورها. أمال المناضلة هي مدرسة نضالية فمن مشاركاتها في استنكار العدوان الاميركي والعنف في غوانتانامو وابو غريب، تخطت مشاركاتها لبنان الى اسطنبول واثينا في مؤتمرات مناهضة التعذيب، وعززت نضالها في انخراطها بالعمل الصحفي من خلال انتسابها الى جريدة “الاخبار” فكانت صوت المقاومة والاسرى وشاهدة وموثقة لجرائم العدو”.

ووجه صفا رسالة الى وزير الاعلام بواسطة ممثله دعاه الى “اقرار انضمام الحكومة اللبنانية الى اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في مجلس الوزراء والا سراع في تقديم شكوى عاجلة”.

من جهته، اعتبر عضو “الهيئة الوطنية لحقوق الانسان” بسام القنطار ان “الوفاء للشهيدة امال خليل وكل الشهداء يكون بالعهد والوعد للنضال من اجل عدم افلات المجرمين من العقاب والعمل الجدي على اعلى المستويات من اجل محاكمة من قتل امال ومن ارتكب المجازر بحق اللبنانيين”.

وطالب القنطار مجلس الوزراء “بقبول اختصاص محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان ومعاقبة مرتكبيها”.

بدورها، اشارت رئيسة لجنة أهالي المفقودين السيدة وداد حلواني، اشارت الى ان “مدخل معرفتها كانت قضيةُ مفقودي الحرب اللبنانية من أجل فرض تطبيق القانون 105/2018 للكشف عن مصير أحبائنا. حيث ان أمال اقتحمتنا من موقعها النضالي والإنساني في مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب. متضامنة مع القضية وواكبتها كصحفية وشريكة. فأمال ابنة الجنوب وعاشقته وحارسته، تفوّقت في مهنتها دفاعاً عن أهل الجنوب، وعن ترابه وأشجاره، كما حيواناته، وفضحت جرائم العدو الإسرائيلي”.

والقت زهرة عبد اللطيف تحية “بيت اطفال الصمود” معتبرة ان “الصاروخ وان نجح في وقف الجسد لكنه يفشل في اغتيال المعنى”، وقالت: “ان الشهيدة اثبتت بدمائها ان الكلمة تكتب باليقين وتتحول الى شظايا تخترق الوعي وان رحلت آمال جسدا فانها تركت ارثا لا تمحوه الايام”.

وقالت الناشطة غنى نحفاوي “اننا نودّعُ روحاً كانت بيننا منارةً لا تنطفئ، ونُؤبّنُ قامةً من قاماتِ الكلمةِ الحرّة. ان امال كانت رفيقةَ درب منذ ان جمعتهم “لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الآسرائيلية” و”مركزِ الخيامِ لتأهيلِ ضحايا التعذيب”، وكانت آمال سندا للناجينَ في عتمةِ الذاكرة، وساهمت في تنظيمِ الاعتصاماتِ من أجلِ المعتقلين، فكانت توثّقُ أسماءَهم، وتُترجمُ وثائقَهم وشهاداتِهم، ، وحملتِ لاحقا القلم والكاميرا لتجعلَ من جراحِ المظلوم شهادةً في وجهِ العالم، كما آمنتْ بأنَّ الكلمةَ أمانة، وأنَّ الصورةَ موقف، وأنَّ الحيادَ في زمنِ المجازرِ خيانة. فمضتْ إلى الجنوب، إلى خطوطِ النارِ الأولى، وتُوثّقُ صمودَ من أقسموا ألا يركعوا”.

من جهته، اكد الاسير المحرر انور ياسين ان “امال ستبقى صاحبة الكلمة الحرة والجريئة، لقد تركت في ارض الجنوب نبضها وديعة وصار صوتها صلاة في كل بقعة منه لها اثر لن يندمل”.

والقت تريسي الخوري تحية وفاء من “المركز اللبناني لحقوق الإنسان” مشيرة الى ان “امال خليل لم تكن مجرد صوت إعلامي، بل كانت وما تزال ضميراً حياً ينحاز إلى الحقيقة والعدالة مهما اشتدت التحديات، ‎ومسيرتها جسدت أسمى معاني الالتزام المهني والإنساني، ونقلت المعاناة وكشفت الانتهاكات رغم الضغوط والمخاطر”.

‎واضافت بان “المركز اللبناني لحقوق الإنسان، يرى في آمال خليل نموذجاً يُحتذى به، وشريكاً في النضال من أجل مجتمعٍ أكثر عدلاً وإنصافا”.

وقال الاسير المحرر جورج عبد الله ان “آمال وجه مشرق في المقاومة الشعبية. ان سيرة امال ستبقى محفورة في وجدان كل مناضل، وأمال هي أمل الاوجه المتعددة الابعاد في مجالات المقاومة وكانت ركنا اساسيا في المقاومة الاعلامية والكلمة والموقف وستبقى امال حية في قلوبنا”.

بدوره، قال مسؤول ملف الاسرى في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”: “لقد كانت كلمة امال سلاحها والحقيقة رسالتها فدفعت ثمن صدقها من دمها. و كانت صوتًا للحق في زمنٍ يحاول فيه الظلم إسكات كل صوت حر”،مضيفا بأن “الكلمة أقوى من الرصاص، والحق أعلى من كل ظلم، والإرادة الحيّة عصيّة على الكسر”.

وحيا مدير “هيئة تضامن الدولية” حسين العريض “امال وروحها حيث ذكرتنا ان القضايا الانسانية لا تتجزأ بنوع الهوية وذكرتنا انها ابنة الجنوب التي كانت في صدارة المدافعين عن القضية الفلسطينية”، داعيا “الجميع لاستمرار الضغط لفضح جرائم الاحتلال”. واصفا الشهيدة خليل بانها “شهيدة الصحافة الفلسطينية”.

كلمة اسرة جريدة “الاخبار” القاها الدكتور عمر نشابة فقال “بان امال ربطت ما بين الصحافة والمبادئ الانسانية وباتت مدرسة ونموذجا بين الاعلاميين يحتذى به متوجها الى “اللجنة الدولية للصليب الاحمر” بالتضامن”، ومطالبا “بتحرك من اجل تطبيق الاتفاقيات الدولية”. مضيفا “باننا بحاجة الى شكاوى دولية واجراء محاكمات للجرائم المشتركة وفتح تحقيق لدى المحكمة الجنائية”.

ووجه نداء الى “الحكومة في حال وجود اعتراض على الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، بالامكان ان تطلب الحكومة حصر العمل استنادا الى المادة 12 المتعلق في المحاكمات الانتقائية”.

كلمة العائلة، القاها شقيق الشهيدة علي خليل فقال: “امال الشهيدة والشاهدة على جرائم العدو، هدف طبيعي للعدو اذ كانت تزود زملاءها في كل ما لديها لان هدفها كان ايصال المعلومة وتوثيقها وحتى لحظاتها الاخيرة”.

واستكملت ابنة شقيقة الشهيدة مقتطفا باللغتين الانكليزية والعربية حيث قالت ان “امال خليل لا يمكن انصافها بالكلام فكانت تعمل بمبدأ لا تستوحش طريق الحق لقلة سالكيه، ولم تساوم يوما، ولكن في النهاية الثمن كان غاليا، وصوتها سيبقى ولن ينطفئ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى