فيروس “نادر” يثير المخاوف… ما مدى خطورته في لبنان؟

عاد فيروس “هانتا” إلى واجهة الاهتمام الصحي العالمي بعد تسجيل إصابات على متن سفينة سياحية، وما تبع ذلك من إجراءات طارئة شملت إنزال عدد من الركاب في إسبانيا وفرض الحجر الصحي والمراقبة الطبية على آخرين، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى خطورة هذا الفيروس وإمكانية انتقاله إلى دول أخرى، بينها لبنان.
وفي ظل المخاوف التي رافقت تداول الأخبار المرتبطة بالفيروس، يؤكد رئيس لجنة الصحة النيابية السابق الدكتور عاصم عراجي، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن “الوضع لا يستدعي الهلع حتى الآن، لأن فيروس هانتا لا يزال محصوراً ضمن مناطق معيّنة، ولم يتم تصنيفه كحالة وبائية عالمية”.
ويشرح عراجي أن “عدوى فيروس هانتا هي مرض فيروسي ينتقل من القوارض إلى البشر، وأن الإصابات التي جرى الحديث عنها كانت على متن سفينة، وقد تم التعامل مع الحالات عبر إنزال المصابين في إسبانيا، فيما خضع بقية الركاب للحجر الصحي والفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من عدم انتقال العدوى”.
ويلفت إلى أن “بعض الجهات الصحية الدولية تحدثت عن تسجيل إصابات، لكنها لم تعتبر أن الفيروس يشكّل وباءً عالمياً، كما أن منظمة الصحة العالمية لم تُصدر أي تحذير دولي مرتبط به”، مشيراً إلى أن “الفيروس معروف منذ سنوات، لكنه يبقى محدود الانتشار ضمن مناطق جغرافية معيّنة”.
أما عن مدى خطورته، فيوضح عراجي أن “فيروس هانتا قد يكون خطيراً بالنسبة إلى الشخص المصاب، إذ يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية جدية، إلا أن ذلك لا يعني أنه سريع الانتشار أو أنه يشكل تهديداً وبائياً واسع النطاق”.
وعن احتمال انتقال الفيروس إلى لبنان، يطمئن عراجي إلى أنه “حتى اللحظة لا توجد أي مؤشرات تدل على خطر وصوله أو انتشاره في لبنان”، مؤكداً أن “الوضع لا يزال تحت السيطرة عالمياً، ولا توجد معطيات تستدعي القلق”.
وفي ما يتعلق بطرق انتقال العدوى، يشرح أن “الفيروس ينتقل عادة من خلال التعرّض لإفرازات القوارض المصابة، مثل البول أو الفضلات أو اللعاب، كما يمكن أن ينتقل عبر الرذاذ أو الاحتكاك المباشر في بعض الحالات، لا سيما في الأماكن التي تشهد انتشاراً للفيروس، أو نتيجة استنشاق جزيئات ملوثة بالفيروس في الهواء، فيما تُعتبر بعض أنواع الجرذان والفئران من أبرز الكائنات الناقلة له”.
ويشير إلى أن “الإجراءات الوقائية المتبعة تبقى مشابهة لما يُعتمد مع معظم الفيروسات، وأبرزها عزل المصابين، ومراقبة المخالطين، والالتزام بالنظافة الشخصية، واستخدام وسائل الحماية عند الضرورة”، لافتاً إلى أن “هذه التدابير كفيلة بالحد من أي انتشار محتمل”.
ويختم عراجي بالتأكيد أن “التعامل مع الموضوع يجب أن يكون بهدوء ووعي، بعيداً عن التهويل أو نشر الذعر، خصوصاً أن المعطيات الصحية الحالية لا تشير إلى وجود خطر وبائي مباشر”.
Lebanondebate




