لبنان يفاوض وإسرائيل تشترط… رجّي يكشف من روما أخطر ما يُطرح

تكثّفت الاتصالات الديبلوماسية المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان، مع دخول ملف “اليوم التالي” لمهمة قوات “اليونيفيل” مرحلة حساسة، في ظل استمرار التصعيد الأمني والضغوط الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهيار الهدنة الهشة على الحدود الجنوبية.
وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، خلال زيارته الرسمية إلى إيطاليا والفاتيكان، مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في مستقبل الوضع الميداني والسياسي في الجنوب، إضافة إلى الاتصالات الجارية للتوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتحضير للمرحلة التي قد تلي انتهاء مهمة “اليونيفيل”.
وحضر اللقاء سفيرة لبنان لدى إيطاليا كارلا جزار، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والجهود الديبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد.
وخلال الاجتماع، شكر رجّي إيطاليا على مشاركتها الفاعلة في قوات حفظ السلام، مشيدًا بالدور الإنمائي والاجتماعي للكتيبة الإيطالية العاملة ضمن “اليونيفيل”، ومؤكدًا أن اللبنانيين يقدّرون هذه المساهمة “تقديرًا بالغًا”.
كما شرح رجّي “القرار الجريء الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بالسير في مسار التفاوض مع إسرائيل”، لافتًا إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، في وقت “تشترط فيه إسرائيل نزع سلاح حزب الله مسبقًا”.
من جهته، أكد تاياني دعم بلاده للبنان سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، مشيرًا إلى أن روما تبذل جهودًا ديبلوماسية ناشطة لخفض التصعيد عبر الضغط على إسرائيل وتثبيت وقف إطلاق النار.
وأبدى الوزير الإيطالي استعداد بلاده لمواصلة برامج تدريب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية اللبنانية، إضافة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني من خلال البعثة العسكرية الإيطالية.
كما تطرّق اللقاء إلى أوضاع القرى المسيحية في الجنوب، حيث شدد الوزيران على ضرورة دعم سكان هذه القرى ومساندتهم لضمان صمودهم في أراضيهم.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع المواجهة على الجبهة الجنوبية، وسط تصاعد النقاش داخل الأوساط الغربية حول مستقبل “اليونيفيل” ودور الجيش اللبناني، بالتوازي مع ضغوط أميركية وإسرائيلية متزايدة مرتبطة بملف سلاح “حزب الله” وترتيبات الأمن الحدودي في المرحلة المقبلة.




